أما الكون الخاص فلا يجوز حذفه مثل : زيد نائم في الدار أو جالس عندك .
وهناك كلام كثير في كتب النحو عن ظرفى الزمان والمكان ، وعن متعلقات الكون العام والكون الخاص . . وربما وجد الشيخ أن هذا الموضوع بخلافاته لا يفيد شيئا هنا فلم ينوه « * » به بتاتا ، هذا فضلا عن تركيز اهتمامه بالأفعال والصفات فهي التي تعينه في ( الطريق ) الصوفي .
إشارات من الخبر
العابد تائب - الزاهد يعزف عن الدنيا - العارف في الفرق الثاني يؤدى الفرائض - الولي عند مرتبة الكرامة لا يلاحظ نفسه .
أردنا أن نصوغ فوائد الخبر في عبارات صوفية تلخص فكرة الشيخ حول وظيفة الخبر ، فهو في الواقع قد جئ به لبيان ( صفات وأفعال ) تحقق فائدة في الجملة .
يرى الشيخ أن الرحلة ذات مراحل ، وكل مرحلة تتطلب عند ( الابتداء ) بها مزيدا من ( الصفات والأفعال ) ، فالخبر يفيد في تجدد السلوك الذي يلتزم به ( البادئ ) الذي يدخل في منزلة من المنازل ( سواء كان سلوكك سبيل العبادة أو طريق الإرادة أو طريق العلم أو طريق الزهد ) و ( كلها صفات وأفعال تربو ) .
هي إذا معركة قتالية تحتاج إلى خطة بعيدة الهدف ، وتحتاج إلى خطة مرحلية تتغير بحسب المرحلة ، وبتكامل هذا وذاك يتم النصر . وعلى العبد أن يفهم أن الخطر على الدوام كامن ، وأن الأعداء - النفس والهوى والشيطان والدنيا - يتربصون به في كل ثانية ، وأنها تختبئ في جيوب على جوانب الدرب ، وأنها مفتحة العيون كي تنقض على العبد فرادى أو
هامش
( * ) بضم الياء وتشديد الواو مع كسرها .