تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
2 -
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
م . أول م . ثان خبر الثاني وقد آثرنا أن نجرى هذا التحليل للمثال الثاني بخاصة لأن فحواه : ( هو - اللّه أحد ) ، فالطرف الأول هو نفسه الطرف الثاني ، وكلا الطرفين مفيد تام ، فكأن ( هو ) وحدها تساوى جملة مفيدة ، وهذا ما ذكره الشيخ فعلا في كتاب « التحبير في التذكير » ونوهنا به في باب المبتدأ . « وقد لا تحصل الفائدة إلا بجملة من الأفعال والصفات . . . إلخ » . إذا أراد المتكلم التعبير عن ثبات الخبر استعمل الجملة الإسمية لخلوها من الحدث المرتبط بالزمن ، أما إذا أدخل في حسابه التحديد الزمنى استعمل الجملة الفعلية أو الصفات التي في معنى الأفعال ، وسنوضح في الإشارة . وتركيز الشيخ على الأفعال والصفات هو ما حدا به ألا يذكر « شبه الجملة » كنوع من أنواع الخبر ، فضلا عن أسباب أخرى سنذكرها بعد قليل .

ثالثا - الخبر شبه الجملة :

وشبه الجملة إما ظرفى أو حرفى ، وكلاهما يتعلق بمحذوف واجب الحذف ، وهو كون عام يفهم « * » بدون ذكره على تقدير ( مستقر أو كائن أو استقر ) يقول ابن مالك :
وأخبروا بظرف أو بحرف جر * ناوين معنى كائن أو استقر
مثل : التوبة قبل الورع ، المريد عند شيخه . ومثل الخشية في القلب .
هامش
( * ) بضم الياء وفتح الهاء .