تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بسمات خاصة ، لهم أحكام خاصة لا تنسحب على غيرهم . وإن سقوط وصف واحد من هذه السمات أو الأحكام يخرج بالفرد من نطاق هذا القبيل ( المخصوص ) إلى المستوى العام العادي . مع ملاحظة أن هناك فروقا فردية ضئيلة - شأن المجاميع البشرية بين بعض أفراد هذا القبيل الصغير ، إلا أن الإطار الخاص يظل يحيط بهذا المجتمع المتميز . على أن الشيخ وهو يستنبط الإشارة لجأ إلى حكم عام فلم يحدد في ( الخصوصية ) شيئا معينا ، ولذا فمن حقنا أن نتصور - مع القارئ - عدة توجهات يمكن أن تنصرف إليها المعاني : 1 - يحتمل أن يكون ذلك متصلا بتوزيع الأرزاق على البشر ، فهم لا يتساوون جميعا في المال أو في الولد أو في الصحة . . وغير ذلك من النعم . 2 - يحتمل أن يكون مقصده : الشريعة للعموم ، والحقيقة للخصوص . 3 - وترتيبا على ذلك يمكن أن يكون في داخل مجتمع « الحقيقة » نفسه آحاد متميزون عمن سواهم . . وتلك اجتباءات إلهية لا دخل لأحد فيها . 4 - يمكن أن يكون الكلام خاصا بطرق صوفية ، تشبه كل طريقة ( أسرة ) خاصة ترتبط بروابط متميزة عن غيرها . . والهدف العام واحد . . ولكن كل ميسر لما خلق له . 5 - يمكن أن ينصرف الكلام إلى مجموعات ( الصحبة والأصحاب ) في داخل النظام التربوي الواحد التابع لشيخ واحد ، ونحن نعلم أن القشيري مهتم بهذا الموضوع ، وعقد له فصلا ممتازا في رسالته يعد من أفضل كتاباته . ومع كل ذلك فإننا بعد كل هذه الاحتمالات نرجح أنه يقصد ( العارفين ) - فهم مجموعة من الشامخين تجمعهم آصرة واحدة تميزهم عمن سواهم هي ( المعرفة باللّه ) ولكن تبقى فروق بينهم طبقا لدرجة