7 - وفي تفسير قوله تعالى :
« وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ » .
« ليس للأحوال الدنيوية خطر في التحقيق ، ولا يعد زوالها وتكدرها من جملة المحن عند أرباب التحصيل ، لكن المحنة الكبرى والرزية العظمى ذبول غصن الوصال ، وتكدر مشرب القوم ، وأفول شوارق الأنس ، ورمد بصائر أرباب الشهود . . عند ذلك تقوم قيامتهم ، وهناك تسكب العبرات . ويقال :
إذا نعق في ساحات هؤلاء غراب البين ، ارتفع إلى السماء نواح أسرارهم بالويل . ومن جملة ما يبثون من نحيبهم ما قلت :
قولا لمن سلب الفؤاد فراقه * ولقد عهدنا أن يباح عناقه « 36 »
بعد الفراق . . فبالذي هو بيننا * هلا رحمتم من دنا إزهاقه ؟
عهدي بمن جحد الهوى أزمان * كنا بالصبابة - لا يضيق نطاقه
والآن مذ بخل الزمان بوصلنا * ضاق البسيطة حين دام فراقه
هل ترتجى من وصل عزك رجعة * تحنو على قمر يدوم محاقه
هامش
( 36 ) في الأصل : عتاقه ، ورجحت أن تكون : عناقه . بالنون لتتواءم مع ( الفراق ) .