بينما خاطر المنى بالتلاقى * سابح في فؤاده وفؤادي
جمع الله بيننا فالتقينا * هكذا صدفة بلا ميعاد
( اللطائف : 5 / 279 )
3 - ويتحدث عن انتظار اليسر من الله ، وهو صفة المتوسطين في الأحوال ، الذين انحطوا عن حد الرضا ، واستواء وجود السبب وفقده ، وارتقوا عن حد اليأس والقنوط ، وعاشوا في أفياء الرحال يعللون بحسن المواعيد وأبدا هذه حالتهم :
إن نابك الدهر بمكروهه * فعش « 30 » بتهوين تصانيفه
فعن قريب ينجلى غيمه « 31 » * وتنقضى كل تصاريفه
( اللطائف : 6 / 169 - النجوم الزاهرة : 5 / 91 )
4 - وفي تفسير قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ » .
« ويقال : إن المؤمن وثق بحسن إفضاله ، فاغتر بطول إمهاله ، فلم يرتكب الزلة لاستحالة ، ولكن طول حلمه عنه حمله على سوء خصاله ، وكما قلت :
هامش
( 30 ) فقل . . .
( 31 ) غمه .