يغلبني الشوق فأطوى السرى * ولم يزل ذو الشوق مغلوبا
( ط : 3 / 30 )
5 - وفي قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ »
« لأن النفس محل الآفات فجعل الجنة في مقابلها ، وجعل ثمن القلب أجل من الجنة ، وهو ما يخص به أولياءه في الجنة من عزيز رؤيته « 39 » . . وأما القلب فاستأثره قهرا ، والقهر في سنة الأحباب أعز من الفضل . وفي معناه أنشدوا :
بنى الحب على القهر فلو * عدل المحبوب يوما لسمج
ليس يستحسن في حكم الهوى * عاشق يطلب تأليف الحجج
( ط : 3 / 64 )
6 - وفي قوله تعالى :
« أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ . . . »
« الخوف ترقب العقوبات مع مجارى الأنفاس . . وأعرفهم بالله أخوفهم من الله . .
ووصفوا أهل المعرفة فقالوا :
مستوفزون « * » على رجل كأنهمو * قوم « 40 » يريدون أن يمضوا ويرتحلوا
( ط : 4 / 31 )
هامش
( 39 ) رؤية الله أعز من الجنة ، وهي مطلب القشيري أولا .
( * ) مستوفزون : رفع الرجل في غير اطمئنان .
( 40 ) غير موجودة في الأصل كلمة ( قوم ) وزدناها ليستقيم الوزن ، ولأنها تناسب مصطلحات الصوفية .