تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ومرة حكم لعشرة بالجنة ، ومرة يقول : « إنه ليغان على قلبي » « 1 » . وجمع السلامة له قياس « 2 » ، وجمع التكسير كثير الفنون مختلف القياس شكل « 3 » المباني « 4 » . كذلك من حفظ « * » بوصف العلم فهو - مقاما - سيد « * * » وقته وإمام زمانه . والذي هو في هذه الطريقة جمع تكسير فصاحب بلاء لا يهتدى إليه أحد ، مردود عند من لا نصيب له من الطريقة ، لكنه مستور في الحقيقة أمره ، وهو في عين التشريف . ومن هو على جانب من هذا الحديث « 5 » يظنه من أهل التكليف .
ألوانها شتى الفنون وإنما * تسقى « * * * » بماء واحد من منهل
فصاحب هذه الحال مشكل الحال ، ملتبس الوقت ، لا تهجم على محله جوامع « 6 » القياس ، ولا تشرف « * * * * » على غوامض نعته ثواقب التقدير « 7 » .
هامش
( 1 ) عن أغر مزينة رضى اللّه عنه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : إنه ليغان على قلبي حتى استغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وفي رواية لمسلم : « توبوا إلى ربكم ، فوالله إني لأتوب إلى ربى تبارك وتعالى في اليوم مائة مرة » . ( 2 ) في ط ( ليس ) له قياس وهذه الزيادة خطأ من الناسخ . ( 3 ) في ك وط ( مشكل ) بضم الميم وسكون الشين وهي صواب أيضا : فهي مثل ( شكل ) في المعنى ، بفتح الشين وكسر الكاف . ( 4 ) هكذا في ك وط وهي في س ( مجوزات ) القياس ، والكلمتان وإن اختلفتا في الرسم إلا أن الفهم الدقيق لأحوال جمع التكسير وصوره المتعددة التي تستعصى في بعض الأحيان على القياس . ( 5 ) يقصد ب ( من هو على جانب من هذا الحديث ) أي الذي له صلة بهذا العلم ، علم التصوف بمقاماته وأحواله وكشوفاته ومعارفه . . إلخ . ( * ) بضم الحاء وكسر الفاء . ( * * ) بضم الدال . ( * * * ) بضم التاء . ( 6 ) كذا في ط وك وهي في س ( التدبير ) ومع أنه كان من الواجب أن نختارها على أساس أن المتصوفة يرون التقدير لله والتدبير للعبد إلا أننا آثرنا هنا اختيار ( التقدير ) في ضوء تذوقنا للعبارة أن المقصود هو : إعطاء الناس ( قدرا ) لمثل صاحب هذه الحال لا يكون صائبا - لجهلهم بشأنه - مهما كانت ( تقديراتهم ) ثاقبة . ( * * * * ) بضم لتاء . ( 7 ) ( والتقدير ) في هذا المجال اصطلاح نحوى مقبول ووارد ، فإن تعريف جمع التكسير كما يذكره النحاة : هو الاسم الدال على أكثر من اثنين بتغيير ظاهر أو ( مقدر ) . . وربما كان هذا التنظير الدقيق من مرامى الشيخ .