مع كتاب تراثي رفيع المستوى ، لكنه - وهذا شئ نؤكده تأكيدا - سيجد نفسه مع قليل من الصبر في روضة أنيقة ، بديعة الزهر حلوة الثمر .
فالقشيرى معروف في الشرق والغرب على السواء بأنه صاحب قولة الحق المستنيرة المعتدلة ، وأن أعماله تمتد لتشمل علوم الكلام والتوحيد والتفسير والحديث والتصوف والتربية والأخلاق . . . فضلا عن اللغة والأدب إذ هو شاعر ، ومتذوق بصير .
والله وحده يعلم كم من الجهود بذلنا حتى نخفف الأحمال الباهظة لهذا الكتاب فيصبح ميسور الفهم والمنال لدى الناس وبصفة خاصة لدى الباحثين الذين يقتربون من هذه المناطق ، ويعرفون وعورة الدروب المؤدية إليها . . . بحيث يمكن القول إنه لا غنى عنه للمتأدبين الأصلاء .
وكل الذي يسعدنا الآن أن يطل القشيري على الناس في حلة من حلله الرائعة ، وأن يتقبل الناس هذا العمل الجليل أحسن القبول إن شاء الله .
والله الموفق وعليه الاعتماد ومنه التيسير ،
د . أحمد علم الدين الجندي
د . إبراهيم بسيوني
القاهرة في رجب من عام 1414 ه
نحو القلوب — صفحة 272
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص٢٧٢