أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمي « 1 »
من كبار مشايخ الصوفية وعلمائهم « 2 » ، كان الخراز يعظم شأنه .
وهو من أقران الجنيد ، وصحب إبراهيم المارستانى . مات سنة : تسع وثلاثمائة .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا سعيد القرشي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : من ألزم نفسه آداب الشريعة نور اللّه قلبه بنور المعرفة ، ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى اللّه عليه وسلم ، في أوامره ؛ وأفعاله ، وأخلاقه .
وقال ابن عطاء : أعظم الغفلة غفلة العبد عن ربه عز وجل ، وغفلته عن أوامره ونواهيه ، وغفلته عن آداب معاملته .
سمعت أبا عبد اللّه الشيرازي ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن أحمد الصوفي يقول : سمعت أحمد بن عطاء يقول :
كل ما سئلت عنه فاطلبه في مفازة « 3 » العلم ، فإن لم تجده ، ففي ميدان الحكمة ، فإن لم تجده فزنه بالتوحيد « 4 » ، فإن لم تجده في هذه المواضع الثلاثة فاضرب به وجه الشيطان .
أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص
من أقران الجنيد ، والنوري . وله في التوكل والرياضات حظ كبير .
مات بالري سنة : إحدى وتسعين ومائتين .
كان « مبطونا » « 5 » ؛ فكان كلما قام توضأ ، وعاد إلى المسجد وصلى ركعتين ، فدخل مرة الماء فمات . رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) بفتح الهمزة والدال : نسبة إلى بيع الأدم وهو الجلد .
( 2 ) قال : رأيت في النوم قائلا يقول : أي شئ أصح في الصلاة ( ؟ قلت : صحة القصد . فقال هاتف : بل رؤية المقصود باسقاط رؤية القصد . وقال « رؤية الثواب عند ذكر اللّه غفلة عن اللّه » .
( 3 ) أي مجاله لا تساعه وهو الأدلة المأخوذة من الكتاب والسنة .
( 4 ) أي بما تقرر في علم التوحيد هل تليق نسبته إلى اللّه أم لا ،
( 5 ) أي مريضا بداء البطن وهو الإسهال .