أبو عبد الله محمد بن إسماعيل المغربي
أستاذ إبراهيم بن شيبان « 1 » ، وتلميذ علي بن رزين .
عاش مائة وعشرين سنة . ومات سنة : تسع وتسعين ومائتين .
كان عجيب الشأن ، لم يأكل مما وصلت إليه يد بني آدم سنن كثيرة ، وكان يتناول من أصول الحشيش أشياء تعود أكلها .
وقال أبو عبد اللّه المغربي :
أفضل الأعمال عمارة الأوقات بالموافقات « 2 » .
وقال : أعظم الناس ذلا فقير داهن غنيا ، أو تواضع له . وأعظم الخلق عزا غنى تذلل للفقراء ، وحفظ حرمتهم « 3 » .
أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق
من أهل طوس « 4 » . سكن بغداد ، وصحب الحارث المحاسبي ، والسرى السقطي توفى ببغداد سنة تسع ، وقيل : سنة ثمان وتسعين ومائتين .
قال ابن مسروق : من راقب اللّه تعالى في خطرات قلبه عصمه اللّه في حركات جوارحه .
وقال : تعظيم حرمات المؤمنين من تعظيم حرمات اللّه تعالى ، وبه يصل العبد إلى محل حقيقة التقوى .
هامش
( 1 ) الخواص .
( 2 ) بين أعمال القلب والجوارح بأن تكون واقعة على أفضل ما يرضى اللّه ، وفي نسخة بالمراقبات .
( 3 ) ومن أقواله : « الفقير لا يرجع إلى مستند في الكون ، غير الالتجاء إلى من إليه فقره ، ليغنيه بالاستغناء به » ، « من ادعى العبودية وله مراد باق فهو كذاب ، وإنما تصبح العبودية لمن أفنى مراداته في مرادات سيده » . . ، « العارف تضئ له أنوار العلم فينظر بها عجائب الغيب » . .
( 4 ) أخذ الحديث عن كثيرين . ومن أقواله : من لم يحترز بعقله من عقله لعقله ، وهلك بعقله ، وقال : المؤمن يقوى بذكر اللّه ، والمنافق بالأكل والشرب .