أبو عبد الله محمد بن علي الترمذي « 1 »
من كبار الشيوخ ، وله تصانيف في علوم القوم .
صحب أبا تراب النخشبى ، وأحمد بن خضرويه ، وابن الجلاء ، وغيرهم .
سئل محمد بن علي عن صفة الخلق ، فقال :
ضعف ظاهر ، ودعوى عريضة .
وقال محمد بن علي : ما صنفت حرفا عن تدبير ، ولا لينسب إلى شئ منه ولكن كان إذا اشتد على وقتي أتسلى به .
أبو بكر محمد بن عمر الوراق الترمذي
أقام ببلخ .
وصحب أحمد بن خضرويه ، وغيره . وله تصانيف في الرياضات .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول : سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت محمد بن محمد البلخي يقول : سمعت أبا بكر الوراق يقول :
من أرضى الجوارح بالشهوات غرس في قلبه شجر الندامات .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، يقول : سمعت أبا بكر البلخي يقول :
سمعت أبا بكر الوراق يقول :
لو قيل للطمع من أبوك ؟ قال : الشك في المقدور .
ولو قيل : ما حرفتك ؟
قال : اكتساب الذل .
هامش
( 1 ) نسبة إلى ترمذ : مدينة على طرف نهر بلخ المسمى بجيحون . قال الحافظ ابن النجار في تاريخه : كان إماما من أئمة المسلمين له التصانيف الكثيرة في التصوف وأصول الدين ومعاني الحديث ، وقال الكلاباذي في « التعرف » هو : من أئمة الصوفية : وقال ابن عطاء اللّه : كان الشاذلي والمرسى يعظمانه ويقولان : هو أحد الأوتاد الأربعة .
ومن حكمه : إذا سكنت الأرواح بالسر نطقت الجوارح بالبر ، وقال : « الولي أبدا في ستر حالة والكون ناطق بولايته ، ومدعى الولاية ناطق بولايته والكون كله يكذبه » وقال : « ما استصغرت أحدا من المسلمين إلا وجدت نقصا في معرفتي وإيماني .
وما منع الناس من الوصول إلا لركضهم في الطريق بغير دليل » .