وقال شاه : علامة التقوى الورع ، وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات .
وكان يقول لأصحابه :
اجتنبوا الكذب ، والخيانة ، والغيبة ، ثم اصنعوا ما بدالكم .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول : سمعت جدى ابن نجيد يقول :
قال شاه الكرماني : من غض بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره باتباع السنة وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ له فراسة .
يوسف بن الحسين « 1 »
شيخ الري والجبال في وقته .
وكان نسيج وحده في إسقاط التصنع « 2 » .
وكان عالما أديبا ، صحب ذا النون المصري ، وأبا تراب النخشبى ، ورافق أبا سعيد الخراز . مات سنة : أربع وثلاثمائة .
قال يوسف بن الحسين : لأن ألقى اللّه تعالى بجميع المعاصي أحب إلى من أن ألقاه بذرة من التصنع .
وقال يوسف بن الحسين : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص ، فاعلم أنه لا يجئ « 3 » منه شئ .
وكتب إلى الجنيد : لا أذاقك اللّه طعم نفسك « 4 » . فإنك إن ذقتها لم تذق بعدها خيرا أبدا .
وقال يوسف بن الحسين : رأيت آفات الصوفية في صحبة الأحداث ، ومعاشرة الأضداد ، ورفق النسوان « 5 » .
هامش
( 1 ) هو يوسف بن الحسين أبو يعقوب الرازي .
( 2 ) أي التزين والتحسن للخلق باظهار العبادة والطاعة .
( 3 ) مما يرجوه من معالى الأمور .
( 4 ) أي لذة شهواتها الذميمة كلذة الرياسة والمنزلة وتعظيم الخلق .
( 5 ) أي الانتفاع بالعطايا والهبات وقبول ما يدفعه من ذلك .