وقال : شجرة المعرفة تسفى بماء الفكرة ، وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل ، وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة ، وشجرة المحبة تسقى بماء الاتفاق « 1 » والموافقة .
وقال : متى طمعت في المعرفة « 2 » ، ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة « 3 » فأنت في جهل ، ومتى طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التوبة ، فأنت في غفلة عما تطلب .
أبو الحسن علي بن سهل الأصبهاني
من أقران الجنيد .
قصده عمرو بن عثمان المكي في دين ركبه ، فقضاه عنه ، وهو ثلاثون ألف درهم .
لقى أبا تراب النخشبى والطبقة « 4 » .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه الطبري يقول : سمعت علي بن سهل يقول :
المبادرة إلى الطاعات من علامة التوفيق .
والتقاعد عن المخالفات من علامات حسن الرعاية .
ومراعاة الأسرار من علامات التيقظ . .
وإظهار الدعاوى من رعونات البشرية . ومن لم تصح مبادئ إرادته لا يسلم في منتهى عواقبه « 5 » .
هامش
( 1 ) أي اتفاق مراد العبد ومطلوب الرب تعالى . والموافقة الكتاب والسنة .
( 2 ) المعرفة باللّه .
( 3 ) السلوك .
( 4 ) أي الذين في طبقته . ومن كلامه : حرام على من عرف اللّه أن يسكن لغيره وقال التصوف : التبري : عمن دونه التخلي عما سواه .
( 5 ) ومن أقواله : « من فقه قلبه أورثه ذلك الإعراض عن الدنيا وأهلها ، فان من جهل القلب متابعة سرور لا يدوم » .