أبو عبيد البسرى
من قدماء المشايخ . صحب أبا تراب النخشبى .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت عبد اللّه بن علي يقول :
سمعت الدقى يقول : سمعت ابن الجلاء يقول :
لقيت ستمائة شيخ فما رأيت مثل أربعة :
ذي النون المصري ، وأبى « 1 » ، وأبى تراب ، وأبى عبيد البسرى .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أحمد بن محمد البغوي يقول : سمعت محمد بن معمر يقول : سمعت أبا زرعة الحسنى يقول :
كان أبو عبيد البسرى يوما على « جرجر » « 2 » يدرس قمحا . وبينه وبين الحج ثلاثة أيام ؛ إذ أتاه رجلان ، فقالا :
يا أبا عبيد ، تنشط للحج .
فقال : لا .
ثم التفت إلى وقال :
شيخك على هذا « 3 » أقدر منهما . يعنى نفسه .
أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني
كان من أولاد الملوك .
صحب أبا تراب النخشبى ، وأبا عبيد البسرى ، وأولئك الطبقة .
وكان أحد الفتيان « 4 » كبير الشأن « 5 » ، مات قبل الثلاثمائة .
هامش
( 1 ) هو يحيى الجلاء :
( 2 ) نورج .
( 3 ) أي : على الحج قبل فوات أوانه عن طريق هذا الأمر المسمى « بطى الأرض »
( 4 ) من أهل الفتوة والبذل .
( 5 ) ومن كلامه : ( لأهل الفضل فضل ما لم يروه ؛ فإذا رأوه فلا فضل لهم ، ولأهل الولاية ولاية ما لم يروها فإذا رأوها ولاية لهم ) .
( من صحبك على ما يحب ، وخالفك فيما يكره ، فإنما يصحب هواه ) .
( التوكل : سكون القلب إلى اللّه تعالى في حالتي الموجود والمفقود ) .