أخبرنا عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني قال : أنبأنا « 1 » أبو القاسم عبد اللّه بن الحسين ابن بالويه الصوفي قال : سمعت محمد بن عبد اللّه الرازي يقول : سمعت الحسين بن علوية يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول :
من خان اللّه في السر هتك اللّه ستره في العلانية .
سمعت عبد اللّه بن يوسف يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد العزيز المؤذن يقول : سمعت محمد بن محمد الجرجاني يقول : سمعت علي بن محمد يقول :
سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول :
تزكية الأشرار لك هجنة بك « 2 » ، وحبهم لك عيب عليك ، وهان عليك من احتاج إليك « 3 » .
أبو حامد أحمد بن خضروية البلخي
من كبار مشايخ خراسان ، صحب أبا تراب النخشبى .
قدم نيسابور ، وزار أبا حفص ، وخرج إلى بسطام في زيارة أبى يزيد البسطامي وكان كبيرا في الفتوة « 4 » .
وقال أبو حفص : ما رأيت أحدا أكبر همة ، ولا أصدق حالا من أحمد بن خضرويه .
وكان أبو يزيد يقول : أستاذنا أحمد .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه ، وهو في النزع ، وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة .
هامش
( 1 ) وفي نسخة أخرى « أخبرنا » .
( 2 ) قبح ونقص .
( 3 ) ومن كلامه : مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام ومفاوز الآخرة بالقلوب . وقال : العقلاء ثلاثة : من ترك الدنيا قبل أن تتركه ، وهيأ قبره قبل أن يدخله . وأرضى خالقه قبل أن يلقاه .
( 4 ) قوة البذل المال والجاه والعلم . وصفه بعضهم فقال : ولى عارف ، سخى لبذل التالد والطارف ، أيس من الفضول ، فأونس بالوصول ، كان يجلب القلوب بوعظه ، وينثر الدرر برقيق لفظه ، ما رآه فقيه جاحد ، أو مكابر منتقد . إلا اعترف ، ووقف على شاطئ التسليم ، وربما اغترف .