أبو سليمان عبد الرحمن بن عطية الدارانى
و « داران » قرية من قرى دمشق . مات : سنة خمس عشرة ومائتين .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد الرازي يقول : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان يقول : سمعت أحمد بن أبي الحوارى يقول :
سمعت أبا سليمان يقول :
من أحسن في نهاره كوفئ في ليله ، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره . ومن صدق في ترك شهوة ذهب اللّه بها من قلبه ، واللّه تعالى أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له .
وبهذا الإسناد قال : إذا سكنت الدنيا القلب ترحلت منه الآخرة .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول ، سمعت الحسين ابن يحيى يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير ، يقول : سمعت الجنيد يقول .
قال أبو سليمان الدارانى :
ربما يقع في قلبي النكتة « 1 » من نكت القوم أياما ، فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب ، والسنة .
وقال أبو سليمان : أفضل الأعمال : خلاف هوى النفس .
وقال : لكل شئ علم « 2 » ، وعلم الخذلان « 3 » ترك البكاء .
وقال : لكل شئ صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن .
وقال : كل ما شغلك عن اللّه تعالى من أهل ، أو مال ، أو ولد فهو عليك مشئوم .
وقال : أبو سليمان : كنت ليلة باردة في المحراب ، فأقلقنى البرد : فخبأت إحدى يدي من البرد ، وبقيت الأخرى ممدودة « 4 » ، فغلبتني عيناي فهتف بي هاتف .
هامش
( 1 ) كلمة الحكمة .
( 2 ) علامة .
( 3 ) عدم القبول .
( 4 ) أي ممدودة الدء .