وروى أن عتاب بن بشير ، وأسيد بن خضير خرجا « 1 » من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأضاء لهما رأس عصا أحدهما كالسراج « 2 » .
وروى أنه كان بين يدي سلمان وأبى الذرداء قصعة . . فسبحت حتى سمعا التسبيح .
وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « كم من أشعث أغبر ذي طمرين « 3 » لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبره » « 4 » .
ولم يفرق بين شئ وشئ فيما يقسم به على اللّه سبحانه .
وهذه الأخبار لشهرتها أضربنا عن ذكر أسانيدها .
وحكى عن سهل بن عبد اللّه أنه قال : « من زهد في الدنيا أربعين يوما صادقا من قلبه مخلصا في ذلك ظهرت له الكرامات ، ومن لم تظهر له ، فلعدم الصدق في زهده » . فقيل لسهل : كيف تظهر له الكرامة ؟ فقال : يأخذ ما يشاء كما يشاء من حيث يشاء .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال : حدثنا أحمد بن عبيد الصفار قال : حدثنا حدثنا عمرو بن مرزوق قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون قال : حدثنا وهب بن كيسان ، عن ابن عمر ، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« بينا رجل ذكر كلمة إذ سمع رعدا في السحاب . فسمع صوتا في السحاب : أن اسق حديقة فلان ، فجاء ذلك السحاب إلى « سرحة » « 5 » فأفرع ماءه فيها ، فأتبع « 6 » السحاب . فإذا رجل قائم يصلى في حديقة . فقال : ما اسمك ؟ فقال فلان بن فلان باسمه . قال : فما تصنع بحديقتك هذه إذ صرمتها « 7 » ؟ قال : ولم تسأل عن ذلك ؟ قال :
إني سمعت صوتا في السحاب أن اسق حديقة فلان . قال : أما إذ قلت « 8 » فانى أجعلها
هامش
( 1 ) في ليلة مظلمة .
( 2 ) وروى : يظهر عند طرف سوط أحدهما كالقنديل من النور يستضيئان به فقال صاحبه ؛ لو حدثنا الناس بهذا لكذبونا .
( 3 ) ثوبين قديمين .
( 4 ) الحديث رواه البراء بن مالك وأخرجه الترمذي والضياء عن أنس ورمز له السيوطي بالضعف وقال المناوي في الغيض :
( الحديث رواه أبو نعيم وغيره عن أنس ، والترمذي في المختارة عن أنس ، ورواه عنه أيضا الحاكم وصححه أبو نعيم .
وفي رواية أخرى فيما أخرجه ابن عساكر عن عائشة : « كم من ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبره » ورمز السيوطي لهذه الرواية بالضعف ، ورواه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي : سنده ضعيف لكنه يحبر بتعدده فقد رواه الرافعي في أماليه أيضا .
( 5 ) أي حديقة .
( 6 ) أي السامع .
( 7 ) أي قطعت شجرها .
( 8 ) أي سألت .