قال أبو نصر السراج : أراني أبو الطيب العكى جزءا ذر فيه من ذكر هذا الدعاء على ضالة وجدها ، وكان الجزء أوراقا كثيرة .
سألت أحمد الطابرانى السرخسي ، رحمه اللّه ، فقلت له :
هل ظهر لك شئ من الكرامات ؟ فقال : في وقت إرادتي وابتداء أمرى ربما كنت أطلب حجرا استنجى به فلم أجد ، فتناولت شيئا من الهواء فكان جوهرا فاستنجيت به وطرحته .
ثم قال : وأي خطر للكرامات ؟ . إنما المقصود منه : زيادة اليقين في التوحيد فمن لا يشهد غيره « 1 » موجدا « 2 » في الكون فسواء أبصر فعلا معتادا ، أو ناقضا للعادة .
سمعت محمد بن أحمد الصوفي يقول : سمعت عبد اللّه بن علي يقول : سمعت أبا الحسن البصري يقول :
كان ب « عبادان » رجل أسود فقير يأوى إلى الخرابات ، فحملت معي شيئا وطلبته ، فلما وقعت عينه على تبسم ، وأشار بيده إلى الأرض ، فرأيت الأرض كلها ذهبا يلمع ، ثم قال : هات ما معك ، فناولته ، وهالنى أمره ، وهربت .
سمعت منصور المغربي يقول : سمعت أحمد بن عطاء الروذباري يقول :
كان لي استقصاء « 3 » في أمر الطهارة ، فضاق صدري ليلة ، لكثرة ما صببت من الماء ، ولم يسكن قلبي ، فقلت : يا رب عفوك ، فسمعت هاتفا يقول : العفو في العلم ، فزال عنى ذلك .
سمعت منصورا المغربي يقول : فرأيته « 4 » يوما قعد على الأرض في الصحراء وكان عليها آثار الغنم بلا سجادة ، فقلت : أيها الشيخ هذه آثار الغنم . . فقال : اختلف الفقهاء فيه .
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول : سمعت أبا سليمان الخواص يقول : كنت راكبا
هامش
( 1 ) أي غير اللّه الواحد .
( 2 ) وفي نسخة : « موجودا » .
( 3 ) أي مبالغة .
( 4 ) أي الروذباري .