حدثنا عثمان بن عمر الضبي قال : حدثنا أبو الربيع قال : حدثنا عبد السلام بن هاشم قال : حدثنا عبد اللّه بن محرز ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . .
« لكل شئ حلية وحلية القرآن الصوت الحسن » « 1 »
أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا محمد بن يونس الكريمي قال : حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم قال : حدثنا شبيب ابن بشر بن البجلي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« صوتان ملعونان : صوت ويل عند مصيبة ، وصوت مزمار عند نعمة » .
مفهوم الخطاب يقتضى إباحة غير هذا في غير هذه الأحوال « 2 » ، وإلا بطل التخصيص .
والأخبار في هذا الباب تكثر ، والزيادة على هذا القدر من ذكر الروايات تخرجنا عن المقصود من الاختصار ، وقد روى أن رجلا أنشد بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
أقبلت فلاح لها * عارضان كالسبج « 3 »
أدبرت فقلت لها * والفؤاد في وهج
هل على ويحكما * إن عشقت من حرج
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا « 4 »
وإن حسن الصوت مما أنعم اللّه تعالى به على صاحبه من الناس : قال اللّه عز وجل :
« يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ » .
« 5 » قيل في التفسير : من ذلك ، الصوت الحسن .
وذم اللّه سبحانه الصوت الفظيع ؛ فقال تعالى :
« إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في الجامع ، والضياء عن أنس وقال حديث صحيح .
( 2 ) يقصد الحالين المذكورين .
( 3 ) السبج : الخرز الأسود .
( 4 ) قيل إن هذا حديث موضوع فلا يجوز الاستشهاد به .
( 5 ) آية 1 من سورة فاطر .
( 6 ) آية 19 من سورة لقمان .