سمعت محمد بن عمر بن الفضل يقول : سمعت علي بن عيسى يقول : سمعت سريا السقطي يقول : سمعت معروفا يقول ذلك .
وقيل لمعروف في مرض موته : أوص .
فقال : إذا مت فتصدقوا بقميصي ؛ فانى أريد أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلتها عريانا .
ومر معروف بسقاء يقول : رحم اللّه من يشرب ، وكان صائما « 1 » ، فتقدم فشرب ، فقيل له ألم تكن صائما ؟ فقال : بلى ، ولكني رجوت دعاءه « 2 » .
أبو الحسن سرى بن المغلس السقطي « 3 »
خال الجنيد ، وأستاذه .
وكان تلميذ معروف الكرخي ؛ كان أوحد زمانه في الورع ، وأحوال السنة « 4 » وعلوم التوحيد :
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد اللّه بن علي الطوسي يقول : سمعت أبا عمرو بن علوان يقول : سمعت أبا العباس بن مسروق يقول :
بلغني أن السرى السقطي كان يتجر في السوق ، وهو من أصحاب معروف الكرخي ، فجاءه معروف يوما ، ومعه صبي يتيم ، فقال : اكس هذا اليتيم . قال
هامش
( 1 ) صيام نفل وتطوع والرسول صلى اللّه عليه وسلم قال : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر .
( 2 ) ومن كلامه : طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب . ورجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق وقال : التصوف :
الأخذ بالحقائق واليأس مما بأيدي الخلائق وقال : طول الأمل يمنع خير العمل .
وقال : ما أكثر الصالحين وأقل الصادقين منهم .
وقال : إذا عمل العالم بعلمه استوت له قلوب المؤمنين ، فلا يكرهه إلا من بقلبه مرض . .
وقال : أحفظ لسانك من المدح كما تحفظه من الذم . .
وقال : حقيقة الوفاء : إفاقة السر من رقدة الغفلات ، وفراغ الهم عن فضول الآفات . .
( 3 ) بغدادي المولد والوفاة ، كان إمام البغداديين وشيخهم في وقته . أخذ عن الكرخي وسمع الحديث من الفضيل وروى عنه الجنيد وأبو العباس بن مسروق . وهو أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد وتكلم في الحقائق والإرشادات . من كلامه لا عجبا لضعيف كيف يعصى قويا » و « احذر أن تكون ثناء منشورا .
( 4 ) وفي نسخة و « الأحوال السنية » .