سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت سريا السقطي يقول : رأيت معروفا الكرخي في النوم كأنه تحت العرش ، فيقول اللّه عز وجل لملائكته : من هذا ؟ فيقولون : أنت أعلم يا رب .
فيقول : هذا معروف الكرخي ، سكر من حبى ، فلا يفيق إلا بلقائى .
وقال معروف : قال لي بعض أصحاب داود الطائي : إياك أن تترك العمل ؛ فان ذلك الذي بقربك إلى رضا مولاك . فقلت وما ذلك العمل ؟
فقال : دوام طاعة ربك ، وخدمة « 1 » المسلمين ، والنصيحة لهم .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه الرازي يقول : سمعت علي بن محمد الدلال يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبي يقول :
رأيت معروفا الكرخي في النوم ، بعد موته ، فقلت له : ماذا فعل اللّه بك ؟ فقال :
غفر لي .
فقلت : بزهدك وورعك ؟ فقال : لا ، بقبولى موعظة ابن السماك ، ولزوم « 2 » الفقر ، ومحبتي للفقراء .
وموعظة ابن السماك : ما قاله معروف :
كنت مارا بالكوفة . فوقفت على رجل يقال له : « ابن السماك » وهو يعظ الناس .
فقال في خلال كلامه : من عرض عن اللّه بكليته أعرض اللّه عنه جملة . . ومن أقبل على اللّه بقلبه أقبل اللّه برحمته إليه « 3 » ، وأقبل بجميع وجوه الخلق إليه ، ومن كان مرة ومرة فاللّه برحمه وقتا ما . فوقع كلامه في « 4 » قلبي ، فأقبلت على اللّه تعالى ، وتركت جميع ما كنت عليه ، إلا خدمة مولاي « علي بن موسى الرضا » .
وذكرت هذا الكلام لمولاى ، فقال : يكفيك بهذا موعظة إن اتعظت .
أخبرني بهذه الحكاية محمد بن الحسين ، قال : سمعت عبد الرحيم بن علي الحافظ ببغداد يقول :
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « وحرمة المسلمين » اى احترامهم .
( 2 ) وفي بعض النسخ « ولزومى » .
( 3 ) وفي نسخة ( عليه ) .
( 4 ) وفي نسخة ( على ) .