وقال يحيى بن معاذ : صبر المحبين أشد من صبر الزاهدين واعجبا . كيف يصبرون ؟ . وانشدوا :
الصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه لا يحمد
وقال رويم : الصبر : ترك الشكوى .
وقال ذو النون : الصبر : هو الاستعانة باللّه تعالى .
سمعت الأستاذ ابا على الدقاق ، رحمه اللّه ، يقول : الصبر كاسمه .
وأنشدني الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى ، قال : أنشدني أبو بكر الرازي قال :
للنشدنى ابن عطاء لنفسه :
سأصبر ، كي ترضى ، وأتلف حسرة * وحسبي أن ترضى ويتلفنى صبري
وقال أبو عبد اللّه بن خفيف : الصبر على ثلاثة أقسام : متصبر ، وصابر ، وصبار .
وقال علي بن أبي طالب ، رضى اللّه عنه : الصبر مطية لا تكبو .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت علي بن عبد اللّه البصري يقول : وقف رجل على الشبلي فقال : أي صبر أشد على الصابرين ؟
فقال : الصبر في اللّه عز وجل ، فقال : لا ، فقال : الصبر للّه ، قال : لا ، قال : الصبر مع اللّه ، قال : لا . قال : فأي شئ ؟ قال : الصبر عن اللّه .
قال : فصرخ الشبلي صرخة كادت روحه أن تتلف .
وسمعته يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه بن شاذان ، يقول : سمعت أبا محمد الجريري يقول :
الصبر : أن لا يفرق بين حال النعمة والمحنة ، مع سكون الخاطر فيهما ، والتصبر :
هو السكون ، مع البلاء مع وجدان أثقال المحنة .
وأنشد بعضهم :
صبرت ولم أطلع هواك على صبري * وأخفيت ما بي منك عن موضع الصبر
مخافة أن يشكو ضمير صبابتى * إلى دمعتى سرا فتجرى ولا أدرى
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق ، رحمه اللّه ، يقول :