باب الصبر
قال اللّه ، عز وجل :
« وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ »
« 1 » .
وأخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري ، قال :
حدثنا أحمد بن علي الخراز قال : حدثنا أسيد بن زيد قال : حدثنا مسعود بن سعد ، عن الزيات ، عن أبي هريرة ، عن عائشة ، رضى اللّه عنها ، رفعته « 2 » ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن الصبر عند الصدمة الأولى » « 3 » .
وخبرنا علي بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا أحمد بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن مرداس قال : حدثنا يوسف بن عطية ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أنس بن مالك ، رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الصبر عند الصدمة الأولى » « 4 » .
ثم الصبر على أقسام :
صبر على ما هو كسب للعبد ، وصبر على ما ليس بكسب له .
فالصبر على المكتسب ، على قسمين :
صبر على ما أمر اللّه تعالى به ، وصبر على ما نهى عنه .
وأما الصبر على ما ليس بمكتسب للعبد : فصبره على مقاساة ما يتصل به من حكم اللّه فيما يناله فيه مشقة .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول :
سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت الجنيد يقول : المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هين على المؤمن ، وهجران الخلق في جنب « 4 » اللّه تعالى شديد ، والمسير من النفس إلى اللّه تعالى صعب شديد ، والصبر مع اللّه أشد .
وسئل الجنيد عن الصبر ، فقال : هو تجرع المرارة من غير تعبيس .
هامش
( 1 ) آية 127 من سورة النحل .
( 2 ) اى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) ، 4 متفق عليه .
( 4 ) أي في طاعته .