فاخرجنى ، فإذا هو سبع ، فمر « 1 » . وهتف بي هاتف : يا أبا حمزة ، أليس هذا أحسن . . نجيناك من التلف بالتلف « 2 » فمشيت وأنا أقول :
أهابك أن أبدى إليك الذي أخفى * وسرى يبدي ما يقول له طرفي « 3 »
نهاني حيائى منك أن أكتم الهوى * وأغنيتنى بالفهم منك عن الكشف
تلطفت في أمرى . فأبديت شاهدي « 4 » * إلى غائبى « 5 » واللطف يدرك باللطف
تراءيت لي بالغيب ، حتى كأنما * تبشرني في الغيب أنك في الكف
أراك وبي من هيبتي لك وحشة * فتؤنسنى باللطف منك وبالعطف
وتحيى محبا أنت في الحب حتفه * وذا عجب كون الحياة مع الحتف « 6 »
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا سعدان التاهرتى يقول : سمعت حذيفة المرعشي يقول ، وكان قد خدم إبراهيم بن أدهم ، وصحبه ، فقيل له : ما أعجب ما رأيت منه ؟ فقال :
بقينا في طريق مكة أياما لم نجد طعاما ، ثم دخلنا الكوفة ، فأوينا إلى مسجد خراب ، فنظر إلى إبراهيم بن أدهم ، وقال : يا حذيفة ، رأى بك أثر الجوع ! ! :
فقلت : هو ما رأى الشيخ . فقال . على بداوة ، وقرطاس .
فجئت به ، فكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أنت المقصود إليه بكل حال ، والمشار إليه بكل معنى :
أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر * أنا جائع أنا نائع « 7 » أنا عارى
هي ستة وأنا الضمين لنصفها * فكن الضمين لنصفها يا بارى « 8 »
مدحي لغيرك لهب « 9 » نار خضتها * فأجر عبيدك من دخول النار « 10 »
هامش
( 1 ) أي جاوزنى .
( 2 ) وفي نسخة « نجبناك بالتلف من التلف أي خلصناك بسبب التلف من سبب التلف اى خلصناك بالسبع من تغطية البئر .
( 3 ) وبعض النسخ سقط فيها ه البيت الأول .
( 4 ) حاضر الحاضر .
( 5 ) حالي الغائب عنى .
( 6 ) الموت .
( 7 ) عطشان .
( 8 ) وفي نسخة يا جارى أي يا قريبا .
( 9 ) وفي نسخة وهج .
( 10 ) أي : من مدح غيرك .