وقيل في قوله تعالى :
« فَكُّ رَقَبَةٍ »
« 1 » أي : فكها من ذل الطمع .
وقيل في قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ »
« 2 » يعنى البخل ، والطمع .
« وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
يعنى : بالسخاء والإيثار .
وقيل في قوله تعالى :
« هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي »
« 3 » أي : مقاما في القناعة انفرد به من أشكالى ، وأكون راضيا فيه بقضائك .
وقيل في قوله تعالى :
« لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً »
« 4 » يعنى : لأسلبنه القناعة ، ولأبتلينه بالطمع ، يعنى : أسأل اللّه تعالى ، أن يفعل به ذلك .
وقيل لأبى يزيد : بم وصلت إلى ما وصلت ؟
فقال : جمعت أسباب الدنيا ، فربطتها بحبل القناعة ، ووضعتها في « منجنيق » الصدق ، ورميت بها في بحر اليأس فاسترحت .
سمعت محمد بن عبد اللّه الصوفي يقول : سمعت محمد بن فرحان « بسامرة » يقول : سمعت خالى عبد الوهاب يقول : كنت جالسا عند الجنيد ، أيام الموسم ، وحوله جماعة كثيرون من العجم والمولدين ،
فجاءه إنسان بخمسمائة دينار ، ووضعها بين يديه ، وقال :
تفرقها على هؤلاء الفقراء .
فقال : ألك غيرها ؟ فقال نعم ، لي دنانير كثيرة . فقال : أتريد غير ما تملك ؟
فقال : نعم . فقال له الجنيد : خذها ، فإنك أحوج إليها منا . ولم يقبلها .
هامش
( 1 ) آية 13 من سورة البلد .
( 2 ) آية 33 من سورة الأحزاب .
( 3 ) آية 35 من سورة ص .
( 4 ) آية 21 من سورة النمل .