باب القناعة
قال اللّه تعالى :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً . . »
« 1 » .
أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر ابن مطر ، قال : حدثنا محمد بن موسى الحلواني ، قال : حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ، عن المنكدر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « القناعة كنز لا يفنى » « 2 » .
أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد البصري ، قال :
حدثنا عبد اللّه بن أيوب المقرى قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني ؛ قال : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن أبي رجاء ؛ عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن واثلة ابن الأسقع ؛ عن أبي هريرة ، رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« كن ورعا تكن أعبد الناس ، وكن قنعا تكن أشكر الناس ؛ وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا ، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما ، وأقل الضحك ، فان كثرة الضحك تميت القلب » « 3 » .
وقيل : الفقراء أموات ، إلا من أحياه اللّه تعالى بعز القناعة .
وقال بشر الحافي : القناعة : ملك لا يسكن إلا في قلب مؤمن .
سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد اللّه بن محمد الشعراني يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحوارى يقول : سمعت أبا سليمان الدارانى يقول : القناعة « 4 » من الرضا بمنزلة الورع من الزهد ، هذا « 5 » أول الرضا وهذا « 6 » أول الزهد .
وقيل : القناعة : السكون عند عدم المألوفات .
هامش
( 1 ) آية 97 من سورة النحل .
( 2 ) رواه القضاعي عن أنس بنحوه بسند ضعيف .
( 3 ) رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف .
( 4 ) أي منزلة القناعة .
( 5 ) أي القناعة .
( 6 ) أي الورع .