وقيل : يؤتى العبد يوم القيامة كتابه ، فلا يرى فيه حسنة ، فيقول : أين صلاتي ، وصيامى ، وطاعتي . . . فيقال :
ذهب عملك كله .
وقيل : من اغتيب بغيبة غفر اللّه له نصف ذنوبه .
وقال سفيان بن الحسين : كنت جالسا عند إياس بن معاوية ، فنلت من إنسان . .
فقال لي : هل غزوت في هذا العام الترك والروم ؟ . فقلت : لا .
فقال : سلم منك الترك والروم ، وما سلم منك أخوك المسلم ؟
وقيل : يعطى الرجل كتابه . . فيرى فيه حسنات لم يعملها . فيقال له :
هذا بما اغتابك الناس وأنت لم تشعر .
وسئل سفيان الثوري عن قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يبغض أهل البيت اللحميين » فقال : هم الذين يغتابون الناس . . يأكلون لحومهم .
وذكرت الغيبة عند عبد اللّه بن المبارك ، فقال :
لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والدي ؛ لأنهما أحق بحسناتى .
وقال يحيى بن معاذ : ليكن حظ المؤمن منك ثلاث خصال :
إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تسره فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمه .
وقيل للحسن البصري : إن فلانا اغتابك . . فبعث إليه طبق حلواء وقال : بلغني أنك أهديت إلى حسناتك ، فكافأتك .
أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري قال :
أخبرنا أحمد بن عمرو القطواني قال : حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال : حدثنا الربيع بن بدر ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له » « 1 » .
سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول ، سمعت أبا طاهر محمد بن أسيد الرقى يقول ، سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول ، قال الجنيد :
هامش
( 1 ) رواه البيهقي عن أنس بسند ضعيف .