ويحكى عن إبراهيم بن أدهم رضى اللّه عنه أنه قال : كنت أنتظر مدة من الزمن أن يخلو المطاف لي ، فكانت ليلة ظلماء ، فيها مطر شديد فخلا المطاف ؛ فدخلت الطواف ، وكنت أقول فيه : اللهم أعصمنى . اللهم أعصمنى ، فسمعت هاتفا يقول لي
يا ابن أدهم ، أنت تسألني العصمة ، وكل الناس يسألوني العصمة فإذا عصمتكم فمن أرحم .
وقيل : رأى أبو العباس بن شريح ، في منامه في مرض موته ، كأن القيامة قد قامت ، وإذا الجبار ، سبحانه ، يقول : أين العلماء ؟ . قال : فجاءوا . ثم قال :
ماذا عملتم فيما علمتم ؟ قال : فقلنا : يا رب ، قصرنا ، وأسأنا .
قال : فأعاد السؤال ، كأنه لم يرض به ، وأراد جوابا آخر .
فقلت : أما أنا ، فليس في صحيفتي الشرك ، وقد وعدت أن تغفر ما دونه .
فقال : إذهبوا فقد غفرت لكم ، ومات بعد ذلك بثلاث ليال .
وقيل : كان رجل شريب « 1 » ، جمع قوما من ندمائه ، ودفع إلى غلام له أربعة دراهم ، وأمره أن يشترى بها شيئا من الفواكه للمجلس . فمر الغلام بباب مجلس منصور بن عمار وهو يسأل لفقير شيئا ، ويقول : من دفع له أربعة دراهم دعوت له أربع دعوات .
قال : فدفع له الغلام الدراهم ، فقال منصور : ما الذي تريد أن أدعو لك به ؟ .
فقال : لي سيد أريد أن أتخلص منه .
فدعا لي منصور بذلك ، وقال : ما الأخرى ؟ فقال : أن يخلف اللّه تعالى ، على دراهمى .
فدعا لي بذلك . ثم قال : وما الأخرى : فقال : أن يتوب اللّه على سيدي فدعا قال :
وما الأخرى ؟ فقال : أن يغفر اللّه لي ولسيدي ولك وللقوم . فدعا منصور بذلك .
هامش
( 1 ) كثير الشرب الخمر .