وقال : ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو المحبوب .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت أبا عثمان المغربي يقول : من حمل نفسه على الرجاء تعطل ، ومن حمل نفسه على الخوف قنط ، ولكن من هذه مرة ، ومن هذه مرة .
وسمعته يقول : حدثنا أبو العباس البغدادي قال : حدثنا الحسن بن صفوان قال :
حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثت عن بكر بن سليم الصواف ، قال : دخلنا على مالك بن أنس في العشية التي قبض فيها ، فقلنا . يا أبا عبد اللّه ، كيف تجدك ؟
فقال : ما أدرى ما أقول لكم ؛ غير أنكم ستعاينون من عفو اللّه تعالى ، ما لم يكن لكم في حساب ، ثم ما برحنا حتى أغمضناه .
وقال يحيى بن معاذ : يكاد رجائي لك مع الذنوب ، يغلب رجائي لك مع الأعمال ؛ لأنى أجدني أعتمد في الأعمال على الإخلاص ، وكيف أحرزها « 1 » وأنا بالآفة معروف . . وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك ، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف .
وكلموا ذا النون المصري ، وهو في النزع ، فقال لا تشغلونى ؟ فقد تعجبت من كثرة لطف اللّه تعالى معي .
وقال يحيى بن معاذ : الهى ، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات إلى ساعة يكون فيها لقاؤك .
وفي بعض التفاسير « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل على أصحابه ، من باب بنى شيبة ، فرآهم يضحكون فقال : أتضحكون ؟ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » ثم مر ، ثم رجع القهقرى ، وقال : نزل على جبريل ، عليه السلام . وأتى بقوله تعالى :
« نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
« 2 » .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا أبو الحسن الصفار قال :
حدثنا عباس بن تميم قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال حدثنا مسلم بن سالم قال : حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، قالت :
هامش
( 1 ) أي أحفظها من الآفة .
( 2 ) آية 49 من سورة الحجر والحديث رواه ابن أبي حاتم وابن جرير بنحوه .