باب الرجاء
قال اللّه تعالى :
« مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ ،
فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ »
« 1 » .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : حدثنا عمرو بن مسلم الثقفي قال : حدثنا الحسن بن خالد قال : حدثنا العلاء بن زيد ، قال :
دخلت على مالك بن دينار ، فرأيت عنده شهر بن حوشب . . فلما خرجنا من عنده ، قلت لشهر : يرحمك اللّه تعالى ، زودنى ، زودك اللّه تعالى :
فقال : نعم ، حدثتني عمتي أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن نبي اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل عليه السلام ، قال : « قال ربكم عز وجل عبدي ، ما عبدتني ورجوتني ولم تشرك بي شيئا غفرت لك على ما كان منك ، ولو استقبلتنى بملء الأرض خطايا وذنوبا ، استقبلتك بمثلها « 2 » مغفرة ، فأغفر لك ولا أبالي » « 3 » .
أخبرنا علي بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال . حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا خلف بن الوليد ، قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال : حدثنا أبو سفيان طريف ، عن عبد اللّه بن الحارث ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « يقول اللّه تعالى ، يوم القيامة : أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة شعير من إيمان ، ثم يقول : أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ، ثم يقول : وعزتي وجلالي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي » « 4 » .
الرجاء : تعلق القلب بمحبوب سيحصل في المستقبل .
وكما أن الخوف يقع في مستقبل الزمان ، فكذلك الرجاء يحصل لما يؤمل في الاستقبال وبالرجاء عيش القلوب ، واستقلالها « 5 » .
هامش
( 1 ) آية 5 من سورة العنكبوت .
( 2 ) وفي رواية بمثلهن .
( 3 ) رواه الطبراني عن أبي الدرداء بسند حسن والترمذي بنحوه وقال حسن .
( 4 ) أوله في الصحيحين .
( 5 ) أي : بالأجر الأخروى .