وسمعته يقول : أخبرنا أبو جعفر الرازي قال : حدثنا العباس بن حمزة قال :
حدثنا أحمد بن أبي الحوارى قال : حدثنا إسحاق بن خلف ؛ قال .
الورع ، المنطق : أشد منه في الذهب والفضة ، والزهد في الرياسة : أشد منه في الذهب والفضة ، لأنك تبذلهما في طلب الرئاسة .
وقال أبو سليمان الدارانى : الورع : أول الزهد ، كما أن القناعة : طرف من الرضا .
وقال أبو عثمان : ثواب الورع خفة الحساب .
وقال يحيى بن معاذ : الورع الوقوف على حد العلم من غير تأويل .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت الحسين بن أحمد بن جعفر يقول :
سمعت محمد بن داود الدينوري يقول : سمعت عبد اللّه بن الجلاء يقول :
أعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة لم يشرب من ماء زمزم إلا ما استقاه بركوته « 1 » ، ورشائه « 2 » ، ولم يتناول من طعام جلب من مصر « 3 » .
وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت علي بن موسى التاهرتى يقول : وقع من عبد اللّه بن مروان فلس في بئر قذرة ، فاكترى عليه بثلاثة عشر دينارا حتى أخرجه ، فقيل له في ذلك ، فقال : كان عليه اسم اللّه تعالى .
وسمعته يقول : سمعت أبا الحسن الفارسي يقول : سمعت بن علوية يقول :
سمعت يحيى بن معاذ يقول الورع على وجهين :
ورع في الظاهر ؛ وهو : أن لا يتحرك إلا للّه تعالى .
وورع في الباطن ، وهو : أن لا يدخل قلبك سوى اللّه تعالى .
وقال يحيى بن معاذ :
من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء .
وقيل : من دق في الدين نظره جل في القيامة خطره « 4 » .
وقال ابن الجلاء : من لم يصحبه التقى في فقره أكل الحرام النص « 5 » .
هامش
( 1 ) بدلوه .
( 2 ) حبله .
( 3 ) أي من المدن .
( 4 ) قدره ومكانته .
( 5 ) الصرف .