فقال : لم ؟
قال : لأنه اشترى بالبصرة ثمرا ، فوقعت تمرة على تمرة من تمر البقال ، فلم يردها على صاحبها .
قال إبراهيم : فمضيت إلى البصرة ، واشتريت التمر من ذلك الرجل ، وأوقعت تمرة على تمره ، ورجعت إلى بيت المقدس ، وبت في الصخرة .
فلما كان بعض الليل ، إذا أنا بملكين « 1 » نزلا من السماء .
فقال أحدهما لصاحبه : من هاهنا ؟
فقال الآخر : إبراهيم بن أدهم : فقال : ذلك الذي رد اللّه مكانه ، ورفعت درجته .
وقيل : التقوى على وجوه :
للعامة : تقوى الشرك ، وللخاصة « 2 » : تقوى المعاصي ، وللأولياء : تقوى التوسل بالأفعال ، وللأنبياء تقوى نسبة الأفعال ؛ إذ تقواهم منه إليه .
وعن أمير المؤمنين على ، رضى اللّه عنه ، قال :
سادة الناس في الدنيا الأسخياء ، وسادة الناس في الآخرة الأتقياء .
أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو الحسين البصري قال :
أخبرنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد اللّه بن رحو ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ؛ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
« من نظر إلى محاسن امرأة فغض بصره في أول مرة ، أحدث اللّه له عبادة يجد حلاوتها في قلبه « 3 » .
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس محمد بن الحسين ، يقول :
سمعت محمد بن عبد اللّه الفرغاني : يقول : كان الجنيد جالسا مع رويم ، والجريري ، وابن عطاء ، فقال الجنيد :
هامش
( 1 ) وفي نسخة : بالملكين .
( 2 ) وفي نسخة للخواص .
( 3 ) رواه أحمد .