أبو عمرو إسماعيل بن نجيد
صحب أبا عثمان « 1 » ، ولقى الجنيد .
وكان كبير الشأن « 2 » .
آخر من مات من أصحاب أبي عثمان . توفى بمكة سنة : ست وستين وثلاثمائة .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت جدى يا عمرو بن نجيد يقول :
كل حال لا يكون عن نتيجة علم ؛ فان ضرره على صاحبه أكثر من نفعه .
قال : وسمعته يقول : من ضيع في وقت من أوقاته فريضة افترضها اللّه عليه حرم لذة تلك الفريضة ، ولو بعد حين .
قال : وسئل عن التصوف ، فقال :
الصبر تحت الأمر والنهى .
قال ، وقال : آفة العبد رضاه من نفسه بما هو فيه .
أبو الحسن علي بن أحمد بن سهل البوشنجي
أحد فتيان خراسان .
لقى أبا عثمان ، وابن عطاء ، والجريري ، وأبا عمرو الدمشقي .
مات سنة : ثمان وأربعين وثلاثمائة .
وسئل البوشنجي « 3 » عن المروءة ، فقال :
هامش
( 1 ) هو أبو عثمان الحيري .
( 2 ) أخذ الحديث عن أحمد بن حنبل . وأسند الحديث . ورواه . وكان ثقة .
وسئل عن التوكل ، فقال : « أدناه حسن الظن باللّه تعالى ، والمتوكل : الذي يرضى بحكم اللّه تعالى فيه » ومن حكمه « التهاون بالأمر من قلة المعرفة بالآمر » . وقوله « من أظهر محاسنه لمن لا يملك ضره ولا نفعه فقد أظهر جهله » .
وقال « الطمأنينة إلى الخلق عجز » .
( 3 ) نسبة إلى « بوشنج » وهي بلدة على سبعة فراسخ من هراة .
سئل عن التصوف ، فقال : « اسم ولا حقيقة ، وقد كان قبل حقيقة ولا اسم وقال : الناس على ثلاث منازل :
الأولياء ، وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم .
والعلماء ، وهم الذين سرهم وعلانيتهم سواء .
والجهال ، وهم الذين علانينهم نخالف أسرارهم ، ولا ينصفون من أنفسهم ويطلبون الإنصاف من غيرهم » .
وقال « من ذل في نفسه رفع اللّه قدره ، ومن عز في نفسه أذله اللّه في أعين عباده »