قال ابن يزدانيار :
إياك أن تطمع في الأنس باللّه وأنت تحب الأنس بالناس .
وإياك أن تطمع في حب اللّه وأنت تحب الفضول .
وإياك أن تطمع في المنزلة عند اللّه وأنت تحب المنزلة عند الناس .
أبو سعيد بن الأعرابي
واسمه : أحمد بن محمد بن زياد البصري « 1 » .
جاور الحرم ، ومات به سنة : إحدى وأربعين وثلاثمائة .
صحب الجنيد ، وعمرو بن عثمان المكي ، والنوري ، وغيرهم .
قال ابن الأعرابي :
أخسر الأخسرين من أبدى للناس صالح أعماله ، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد .
أبو عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي النيسابوري
جاور بمكة سنين كثيرة . ومات بها .
صحب الجنيد ، وأبا عثمان ، والنوري ، والخواص ، ورويما .
مات سنة : ثمان وأربعين وثلاثمائة .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى ، رحمه اللّه ، يقول : سمعت جدى أبا عمرو بن نجيد يقول :
هامش
( 1 ) كان من كبار المحدثين ، وصفه الذهبي وغيره ، بالإمام الحافظ الثقة الزاهد ، روى عنه الطبراني والخطابي ، وصنف كتبا في الطريق .
ومن أقواله : « المعرفة كلها الاعتراف بالجهل ، والتصوف كله ترك الفضول ، والزهد كله ما لا بد منه وإسقاط ما بقي ، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى من العلم ، والرضا كله ترك الاعتراض ، والمحبة كلها إيتار المحبوب على الكل ، والصبر كله تلقى البلاء بالرحب ، والثقة باللّه علمك إنه بك وبمصالحك أعلم منك بنفسك » .
وقال . « إن اللّه تعالى جعل نعمته سببا لمعرفته ، وتوفيقه سببا لطاعته ، وعصمته سببا لاجتناب معصيته ، ورحمته سببا للتوبة .
والتوبة سببا لمغفرته والدنو منه » .
وقال : « العارفون بين : ذائق ، وشائق ، ووامق ، فالمقة شاقتهم ، والشوق ذوقهم فمن ذاق - في شوق - فروى ، سكن وتمكن ؛ ومن ذاق فيه من غير رى ؛ أورثه الانزعاج والهيمان » .