فقال وما هو ؟ فقالت الباب الذي بيننا وبين اللّه تعالى ، فلما سمع منها ذلك استغفر الأمير وأناب إلى اللّه تعالى .
حكاية :
قال حاتم الأصم : اخترت أن أعرف أربعة أشياء ، ولا أبالي إن جهلت ما عداها ، فقيل له : ما هي ؟ فقال :
الأولى : أنى علمت أنى مدين للّه بدين لا يقوم به عنى غيرى ، ولذلك فأنا مشغول بأدائه ؛
والثانية : انى عرفت أن رزقي قد قسم لي فلا يزيد ولا ينقص ، ولذلك تركت أمر تدبيره .
الثالثة أنى أعلم أن ورائي من يطلبنى وهو الموت لا مفر منه فاستعددت لمقابلته .
والرابعة أنى أعلم أن اللّه مطلع ، ولذلك فإني أستحى أن أفعل ما لا ينبغي فعله ، فحينما يكون العبد عالما أن الله ناظر إليه لا يقترف إثما حتى لا يستحى منه يوم القيامة .
فصل : [ أحكام معرفة الله تعالى ]
أما المعرفة الإنسانية فيجب أن يكون هدفها معرفة اللّه تعالى وأحكامه .
ومفروض على العبد علم الوقت وما يتعلق به من ظاهر وباطن ، وهو على نوعين : الأصول والفروع .
فظاهر الأصول قول الشهادة ، وباطنها تحقيق المعرفة ، وظاهر الفروع القيام بالمعاملات ، وباطنها تصحيح النية . ولا تقوم واحدة من هذه دون الأخرى .