وليست منفصلة عنه قائمة به ، وهو بذاته قائم ودائم ، كالعلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر لقوله تعالى
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
« 1 » ، وقال أيضا
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » ، وقال أيضا
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 3 » ، وقال أيضا
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 4 » ، وقال أيضا
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 5 » ، وقال أيضا
قَوْلُهُ الْحَقُّ
« 6 » .
أما العلم بأفعاله فهو أن تعلم أنه تعالى وتقدس خالق الخلق ، وخالق أفعالهم ، وكان العالم عدما وبفعله وجد ، وهو مقدر الخير والشر ، وخاف النفع والضر ، لقوله تعالى
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 7 » . والدليل على إثبات أحكام شريعته ، ان تعلم أنه قد بعث إلينا الرسل بمعجزات تنقض العادة ، وأن رسولنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم رسوله حقا ، وأن له معجزات كثيرة ، وأن كل ما أخبرنا عن الغيب والعيان حق بحملته .
والركن الأول : من الشريعة هو الكتاب لقوله تعالى
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
« 8 » .
والثاني : السنة لقوله تعالى
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 9 » .
والثالث : إجماع الأمة لقوله صلّى اللّه عليه وسلم « لا تجتمع أمتي على الضلالة ، عليكم
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : آية 43 .
( 2 ) سورة الشورى : آية 9 .
( 3 ) سورة غافر : آية 65 .
( 4 ) سورة الشورى : آية 11 .
( 5 ) سورة هود : آية 107 .
( 6 ) سورة الأنعام : آية 73 .
( 7 ) سورة الرعد : آية 16 .
( 8 ) سورة آل عمران : آية 7 .
( 9 ) سورة الحشر : آية 7 .