تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أو أصلّى في هذا المسجد » ثم انصرف . قال : فبعضنا يقول « كم ننتظر ؟ » وبعضنا نقول « كم « 1 » ؟ قد انتصف الليل » « 2 » إلى أن قمنا وصّلينا لأنفسنا . قال : فضحك المأمون فقال « عليّ بالإمام والفتى والغلام » فأمر للإمام / بخمسمائة دينار وقال له « شأنك والفتوة » وأجرى الفتى مجرى « 3 » الكتّاب في الديوان وأضاف إليه الغلاء ووهب له عشرة آلاف درهم . 228 قال صاحب الكتاب : فهذا ما أفتى فيه الفقهاء والعلماء من التابعين والأئمة من المسلمين وأهل النسك والدين في صفة « 4 » المحبة والمحبّين والعشق والعاشقين . ونذكر الآن فصلا في بعض مقالات العرب في العشق وصفته و ( في ) المحبّة ونعتها . 229

الفصل الثاني فيما قاله العرب في العشق

روي عن ابن سيرين قال : كانوا يعشقون ويجتمعون في غير ريبة يقعد الرجل مع المرأة يحدثها ويمازجها ولا يكون بينهما مباضعة . سئل بعض العشاق من بنى عذرة : لم غلب العشق عليكم من بين أحياء العرب حتى يموت أكثركم بالعشق / فقال « نساؤنا أجمل نساء العرب ورجالنا أعفّ رجالها » . 230 ومن ذلك ما روى أن قيس بن الملوّح وهو المجنون دخل إلى ليلى . فرآه بعض فتيان الحيى . فأتى أباها فأخبره . فغضب أبوها وضرب ليلى وأمّها . فجاء مجنون فأخبرته ليلى بما كان ، فبكى « 5 » بكاء شديدا حتى كاد يتلف . ورجع من غير أن دخل إليها وأنشأ يقول ( وافر ) :
وصلتك ما وصلتك أم عمرو * فلم يعلم علينا الناس عارا فلما أجرت « 6 » الأيّام هجرا * وجذّ الحبل وانبتر انبتارا جعلت لمن بحولك أجنبيا * فأمّا من هواك فلا اعتذارا
231 وروى أبو الحكيم المدني قال : حدثني أبي قال : دخلت « 7 » على عبد الملك بن مروان وجلست فدخل عليه كثيّر عزّة وكان شاعرا وكان لا ينشد
هامش
( 1 ) نقولكم ( 2 ) قد ان تصف الليل ( 3 ) محرى ( 4 ) صفته ( 5 ) بكا ( 6 ) احدث ( 7 ) دخله - .