تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وصفه عن اللسان ، فهو بين السحر والجنون ، لطيف المسلك والسلوك . ثم إنشاء يقول ( طويل ) :
خليلي قولا في الهوى إن علمتما * كقولى وإن لم تعلما فسلان أكان الهوى في القلب أم جلب الهوى * على القلب طرف من عيون قيان « 1 » وأيهما رقّى إلى الآخر « 2 » الهوى * وأيهما البادى بما تصفان فإن قلتما قلب بدا قلت ما بدا * وإن قلتما طرف فما بديان « 3 » ولكن هما روحان يعرض ذا لذا * فيعرف هذا ذا فيأتلفان
207 وسئل أعرابي عن العشق فقال : ملك غشوم وسلطان ظلوم كانت له النفوس ، وانقادت له القلوب . مستقره غامض ومحلّه لطيف ينساب في الحركات ويتصل بالقلب حتّى لقد خشيت من الهوى مغافصة « 4 » الأقدار من شدة الحب . 208 وسئل أعرابي عن الرأي والهوى فقال : الهوى يقظان والرأي نائم ومنها غلب الهوى / الرأي . وذكر بعض الأدباء فقال : وقفت على أعرابي وقد أورد إبلا له . فجلست إليه فتحادثنا ساعة إلى أن ذكرت له الهوى . فلمّا ذكرته له أغمي عليه ؛ فلمّا أفاق قلت « ما شأنك ؟ فأنشأ يقول ( طويل ) :
ألا قاتل اللّه الهوى كيف يقتل * وكيف بأكباد المحبّين يفعل فلا تعذلينى « 5 » في هواي فإنّنى * أرى « 6 » سورة الأبطال في الحب تبطل
209 وقيل لرجل من بنى عذرة « ما لكم تذوبون في العشق كما يذوب الملح في الماء ؟ » فقال لأنّنا نرى ما لا ترون ونسمع ما لا تسمعون . ونعصى العواذل واللوام . وباللّه لو كان بقلبك منه ندوب « 7 » لرثيت لكل محب ومحبة ثم نشأ يقول ( طويل ) :
( و ) ما وصف الأوجاع قطّ متيّم * فيعرف ذاك الوجد إلّا متيّم
هامش
( 1 ) عيولعيان ( 2 ) الاخر ( 3 ) لعله تبديان ( 4 ) لعله « بما قضت » أو « فيما قضت » ( 5 ) تعذلنى ( 6 ) ار ( 7 ) تدوب
الألف المألوف على اللام المعطوف — صفحة 55 | علي بن محمد الديلمي / ج . ك . فاديه