تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( 27 ) وعظّم الأكابر وارحم الأصاغر . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا » . « 1 » ( 28 ) والزم الحياء . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء من الإيمان » ، « 2 » وقال : « الحياء خير كلّه » . « 3 » ( 29 ) وتواضع للفقراء ولن لهم وارفق بهم . ألا ترى أنّ اللّه عاتب نبيّه فيهم ، فقال :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
( 6 : 52 ) . ( 30 ) وشاور في أمورك
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
( 21 : 49 ) ممّن تثق بدينه وأمانته ، كما قال :
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
( 3 : 159 ) . وإذا صحّ عزمك بعد المشورة فتوكّل على اللّه وحده واقطع [ 17 آ ] سرّك عن الخلق . والتّوكّل هو أن تكل أمورك بالكليّة إلى اللّه وترضى بحسن اختياره لك ولطيف تدبيره فيك . ( 31 ) وتودّد إلى إخوانك باصطناع الجميل إليهم والرّفق لهم . ( 32 ) وعوّد لسانك قول الصّدق والنّطق بالخير وصن نفسك وسمعك عن الاستماع إلى الكذب والغيبة والبهتان . قال اللّه تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
( 17 : 36 ) ، فإنّ المستمع شريك القائل . ( 33 ) وأنصف الخلق من نفسك ولا تطالبهم بالانتصاف لنفسك منهم ، فأفضل الأعمال
هامش
( 1 ) . مسند أحمد 4 / 170 ، مسند ابن عبّاس ، حديث 2329 ، و 11 / 529 ، مسند عبد اللّه بن عمرو بن عاص ، حديث 6937 ؛ سنن التّرمذي 4 / 321 ، كتاب البرّ والصّلة ، باب 15 ، حديث 1919 ؛ « آداب الصّحبة » 75 ( 115 ) . وفي مصادر الإماميّة : الكافي 2 / 165 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إجلال الكبير ، حديث 2 ؛ الجعفريّات 304 ، كتاب التّفسير ، حديث 1252 . وفي مصادر الإسماعيليّة : شرح الأخبار 2 / 488 ، حديث 863 . ( 2 ) . الموطّأ 2 / 212 ، كتاب الجامع ، ما جاء في الحياء ؛ صحيح البخاري 8 / 357 ، كتاب الأدب ، باب الحياء ، حديث 2 ؛ المنهيّات 96 ؛ قوت القلوب 2 / 132 ؛ « آداب الصّحبة » 32 ( 72 ) ؛ حقائق التّفسير 2 / 104 ، القصص : 25 . وفي مصادر الإماميّة : الكافي 2 / 106 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الحياء ، حديث 1 ؛ عيون أخبار الرّضا 1 / 206 ، باب 26 ، حديث 23 . وفي مصادر الزّيديّة : الأحكام 1 / 347 . ( 3 ) . مسند أحمد 33 / 51 ، حديث عمران بن حصين ، حديث 19817 ، وتكرّر 7 مرّات أخر ؛ صحيح مسلم 1 / 64 ، كتاب الإيمان ، باب 12 ، حديث 61 ؛ حلية الأولياء 2 / 251 و 6 / 262 . وفي مصادر الإماميّة : الفقيه 4 / 327 ، باب النّوادر وهو آخر أبواب الكتاب ؛ معاني الأخبار 409 ، باب نوادر المعاني ، حديث 92 .