عمرك فيها مع قلّة نصيبك منها .
( 12 ) وطالب نفسك في كلّ وقت بما هو أولى بك في ذلك الوقت . قال سهل بن عبد اللّه :
« وقتك أعزّ الأشياء عليك فاشغله بأعزّ الأشياء عندك » . « 1 » وقال آخر : « وقتك وقلبك أعزّ شيء لك وقد ضيّعتهما جميعا » . « 2 »
( 13 ) واترك ما لا يعنيك من الأفعال والأقوال والحركات والعزمات . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه « 3 » » . « 4 »
( 14 ) والزم الإخلاص في جميع طاعاتك ومتصرّفاتك ، لأنّه تعالى قال :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
( 98 : 5 ) . وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « أخلص العمل يكفيك القليل » . « 5 »
( 15 ) وطالب نفسك بالصّدق في إخلاصك ، فإنّ كلّ عمل خلا عن الصّدق فهو هباء .
قال اللّه تعالى :
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
( 33 : 23 ) .
( 16 ) وأدم التّفكّر فيما سبق منك من المخالفات ، « 6 » فقد كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم دائم الفكر متواصل الأحزان ، فجدّد لكلّ واحدة منها ندما وتوبة واستغفارا ، لأنّ « النّدم توبة والتّائب من الذّنب كمن لا ذنب له » ، « 7 » و « من أكثر الاستغفار جعل اللّه له من كلّ همّ فرجا ، ومن كلّ ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » . « 8 »
هامش
( 1 ) . لم أجده في المصادر .
( 2 ) . لم أجده في المصادر .
( 3 ) . في الأصل : يعنيك .
( 4 ) . سنن التّرمذى 4 / 558 ، كتاب الزّهد ، باب 11 ، حديث 2317 و 2318 ؛ سنن ابن ماجة 2 / 1316 ، كتاب الفتن ، باب 12 ، حديث 3976 ؛ قوت القلوب 1 / 92 ؛ « كتاب الأربعين للصّوفيّة » ، باب 16 . وفي مصادر الإماميّة : الزّهد للأهوازي 10 ، حديث 19 .
( 5 ) . تفسير التّستري 207 ، الماعون : 6 ؛ تفسير القشيري 3 / 232 ، الصّافّات : 39 ؛ وفي تفسير ابن أبي حاتم الرّازي 4 / 1099 ، حديث 6162 ، النّساء : 146 وكنز العمّال 3 / 23 بلفظ « أخلص دينك يكفيك القليل من العمل » .
( 6 ) . في الأصل : المخالفات .
( 7 ) . كتاب الجرح والتّعديل 9 / 378 ؛ المعجم الكبير 22 / 306 ، ذيل أبي سعد الخير الأنصاري ، حديث 771 ؛ حلية الأولياء 10 / 398 ؛ معرفة الصّحابة 5 / 2909 ، حديث 6821 ، ذيل أبي سعد الأنصاري نقلا عن الطّبراني ؛ ذكر أخبار إصبهان 1 / 232 ؛ الاستيعاب 4 / 232 ، ذيل أبي سعد الأنصاري الزّرقي .
( 8 ) . مسند أحمد 4 / 104 ، مسند عبد اللّه بن عبّاس ، حديث 2234 ؛ سنن ابن ماجة 2 / 1255 ، كتاب الأدب ،