تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( 28 ) وقال : « لا تفش على أحد ما تحبّ أن يكون مستورا منك » . « 1 » ( 29 ) وسئل أبو صالح عن رفع الألفة من بين الإخوان ، فقال : « لشيئين : إمّا لسبب الدّنيا أو خصومة النّفس » . « 2 » ( 30 ) وقال : « من ذكر منّة اللّه عليه وتقصيره في نفسه أرجو ألّا يهلك » . ( 31 ) وسأل رجل أبا صالح عن مسألة ، فقال : « أرى في سؤالك هذا إظهار فضائلك ونقصان إخوانك ؛ لا جواب لي عن هذه المسألة » . ( 32 ) سمعت محمّد بن أحمد الملامتي ، قال : سمعت إبراهيم الفتّال ، يقول : سألت حمدون القصّار عن طريق الملامة . قال : « ترك التّزيّن للخلق بحال ، وترك طلب رضاهم في نوع من الأخلاق والأفعال ، وألّا يأخذك فيما للّه عليك لومة لائم بحال » . ( 33 ) قال : سمعت محمّد بن أحمد الشّبهي ، « 3 » قال : سمعت أحمد بن حمدون ، قال : سمعت أبي وسئل عن الملامة ، قال : « خوف القدريّة ورجاء المرجئة » . « 4 » ( 34 ) قال : وحضر قوم مع حمدون في مجلس فجرى فيه ذكر بعض إخوانهم ، فقيل له : « إنّه كثير الذّكر » . قال حمدون : « لكنّه دائم الغفلة » . فقال له بعض من حضر : « أليس يجب عليه شكر ما أنعم اللّه عليه بأن وفّقه للذّكر باللّسان ؟ » فقال : « أو لا يجب عليه رؤية تقصيره في غفلة القلب عن الذّكر ؟ » ( 35 ) قال : وقال عبد اللّه الحجّام لأبي صالح : « عليّ مطالبته في ترك الكسب » . فقال : « الزم الكسب فلأن تدعى عبد اللّه الحجّام أحبّ إليّ من أن تدعى عبد اللّه الزّاهد » .
هامش
( 1 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 128 ، پدرسن 118 ؛ الرّسالة القشيريّة 70 ، ذيل حمدون ؛ صفة الصّفوة 4 / 363 ؛ الكواكب 2 / 592 . ( 2 ) . في طبقات الصّوفيّة شريبه 125 ، پدرسن 116 ومناقب الأبرار 1 / 337 بلفظ « أصل رفع الألفة من بين الإخوان حبّ الدّنيا » . ( 3 ) . في طبقات الصّوفيّة شريبه 128 وفي حلية الأولياء 10 / 231 : « التّميمي » وهو خطأ . هو أبو بكر محمّد بن أحمد بن جعفر الشّبهي ( ت قبل 360 ) من أصحاب أبي عثمان الحيري . راجع عنه طبقات الصّوفيّة شريبه 505 ، پدرسن 537 . ( 4 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 129 ، پدرسن 119 ؛ حلية الأولياء 10 / 231 ؛ كشف المحجوب 91 ؛ شعب الإيمان 2 / 493 ، باب 12 في الرّجاء ، رقم 1057 ؛ سير أعلام النّبلاء 13 / 51 ؛ تاريخ الإسلام 21 / 341 .