أن أتخلّص من زنا العينين وكذب اللّسان وفجور القلب والأماني الباطلة . إذ ذاك ومتى يكون ذاك وإذا كان ذاك فإنّي أستحيي أن أتكلّم بالكلمات الّتي تشيرون إليها » .
( 17 ) قال : وقيل لأبي صالح : « تكلّم علينا » . فقال : « إلى أن أصلح له » . فقيل : « ومتى يصلح العبد لذلك ؟ » قال : « إذا لم يكن له إعادة ذكر ما مضى ولا تدبّر ما لم يأت بعد » .
( 18 ) وقال : « من احتجت إلى علمه أو حاله فلا تتفكّر « 1 » في عيب من عيوبه » .
( 19 ) وقال : « لا أحبّ للرّجل التّزوّج حتى يعلم أنّ النّساء سمّاهنّ اللّه سفهاء ، وجعلهنّ ناقصات العقول ، وجعل شهادتهنّ على نصف شهادات الرّجال ، ويعلم أنّ اللّه رازقها دونه ، ويعلم أنّها أسير اللّه عنده فيكرمها ويصفح عنها ولا يعتب عليها إلّا إذا قصّرت في شيء من أسباب الدّين » .
( 20 ) وقال أبو صالح : « أكره السّؤال على كلّ حال » .
( 21 ) وقال : « من لم يتّهم نفسه في جميع الأحوال فإنّي أخشى عليه الفتنة والآفة » .
( 22 ) وقال : « من استشارك [ 50 . ب ] فأشر عليه بالحقّ والصّواب أو اسكت عنه » .
( 23 ) وقال : « لا تختر « 2 » الفقر على الغنى ولا الغنى على الفقر وارض بما يختار اللّه لك منهما واعرف عيبك ونقصانك فيه » .
( 24 ) وقال : « أوصيكم بشيئين : صحبة العلماء والاحتمال عن الجهّال » . « 3 »
( 25 ) وقال : « عليك بالعلم ، فإنّك إن لم تعمل به يعرّفك تقصيرك ويدلّك على قيمة نفسك » .
( 26 ) وقال : « أحبّ للفقير أن يرى فضل الغنى ويعلم آفة الفقر ، وأحبّ للغني أن يرى فضل الفقر ويخاف فتنة الغنى » .
( 27 ) وقال : « ما رزق اللّه عبدا في فقره التّواضع والرّضا به إلّا كان ذلك دليلا على محبّته إيّاه » .
هامش
( 1 ) . في الأصل : فلا تتكفّر .
( 2 ) . في الأصل : لا تختار .
( 3 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 127 ، پدرسن 118 ؛ مناقب الأبرار 1 / 338 ؛ الكواكب 2 / 592 .