مستخرج من حكايات أبي صالح حمدون بن أحمد القصّار رحمه اللّه
( 1 ) قال أبو عبد الرّحمن السّلمي : سألني بعض مشايخي أن أجمع له شيئا من كلام أبي صالح حمدون بن أحمد بن عماره القصّار . وكان أبو صالح عالما فقيها مختارا في الفقه يميل إلى مذهب سفيان الثّوري أكثره « 1 » وكتب الحديث ورواه . وكان يذهب مذهب الملامة وهو كان أستاذ الجماعة فيه وكان يصحب سلم بن الحسن الباروسي « 2 » ويسمّيه أستاذه وسلم من كبار مشايخ نيسابور .
( 2 ) سمعت محمّد بن أحمد بن حمدان ، يقول : بلغني أنّ أبا حفص كان يسمّيه الأستاذ وكان من أجلّة مشايخ نيسابور وله طريقة يختصّ بها لم يأخذ أحد عنه شيئا من ذلك إلّا صاحبه عبد اللّه بن محمّد بن منازل أبو محمّد المطرّز رحمه اللّه . توفّي أبو صالح حمدون القصّار سنة إحدى وسبعين ومأتين ودفن في مقبرة الحيرة .
( 3 ) سمعت منصور بن عبد اللّه الهروي ، سمعت محمّد بن عبد الوهّاب الثّقفي ، يقول : قال أبو صالح حمدون : « اقبلوا إخوانكم بالإيمان وردّوهم بالكفر ، فإنّ اللّه أوقع ما بين هذين في مشيّته ، فقال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
( 4 : 48
و
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل .
( 2 ) . في الأصل : الباذوسي .