تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
( 18 : 14 ) وقوله :
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
( 38 : 42 ) . وعن مالك بن دينار ، قال : « في التّوراة مكتوب : شوّقناكم فلم تشتاقوا ، وزمّرنا لكم فلم ترقصوا » . وعن وهب بن منبه ، قال : « لمّا خلق اللّه آدم خلقه في أحسن صورة وألبسه حلي الجنّة وختّمه في عشر أصابع يديه ورجليه وخلخله في ساقيه وألبسه أساور في ساعديه وطوّقه في حلقه وتوجّه التّاج والإكليل على رأسه وجبينه وكنّاه بأحبّ الكنى إليه ، يا أبا محمّد : در في الجنّة [ 211 آ ] فانظر هل ترى لنشأتك شبيها أو خلقت أحسن منك خلقا ؟ فطاف آدم في الجنّة فلم ير أحسن منه ، فزها وخطر في الجنّة فاستحسن اللّه ذلك منه ، فناداه من فوق عرشه : " أزه يا آدم فمثلك من زها ، أحببت شيئا فخلقته فردا لفرد " ، فنقل اللّه ذلك الزّهو في ذريّته ، فهو في الجهّال النّخوة ، وفي الملوك الكبر ، وفي الأولياء الوجد » . ( 23 ) قال الشّيخ : وأمّا هذه الإيقاعات في الرّقص فمحلّها محلّ سائر اللّعب المباح كرمي السّهام وتأديب الفرس وملاعبة الرّجل أهله ، ونظرت عائشة رضي اللّه عنها إلى الحبشة وهم يلعبون وغير ذلك وليس له أصل في التّصوّف إلّا على حدّ الإباحة على الوجه الّذي ذكرته . ( 24 ) وأمّا إباحة ضرب الإيقاع بالقضيب : ما روي [ 211 ب ] عن يحيى بن إسماعيل بن سالم ، قال : قدم أبي بجارية صنّاجة من هراة ، فقال للشّعبي : « يا أبا عمرو ، هل لك في السّماع ؟ » - وكان بدار أبي - فدعا جاريته وكانت تضرب بصنج وتغنّي ومع الشّعبي قضيب فجعل يقول معها ويضرب به ويقول :
وشاهدنا الحلي والياسمي * ن والمسمّعات يقضى بها
فقال له أبي : « هل ترى بهذا بأسا ؟ » فقال الشّعبي : « اطّلع ابن عمر على قوم معهم غناء فسألوه عن ذلك ، فقال : " لا بأس به ما لم يكن معه شراب وما لا خير « 1 » فيه " » ، وفي ابن عمر والشّعبي قدوة في هذا .
هامش
( 1 ) . في « كتاب السماع » 21 : وما لا خمر فيه .
مجموعة آثار السلمي — صفحة 144 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي