يحكي عن ابن المبارك قال : من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه ومن استخف بالاخوان ذهبت مروءته « 142 » « - 92 » .
ومن آدابها ان لا تقطع صديقا بعد ان صادقته ولا ترده بعد ان قبلته .
سمعت محمد بن أحمد بن عنبر « 143 » بمرو يقول سمعت محمد بن أحمد بن سعيد يقول « 144 » حدثني أبو معشر قال سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول قال الخليل بن أحمد : لا تواصلن صديقا الا بعد تجربة وإذا صادقته فلا تقاطعه ، فمؤمن بلا صديق خير من مؤمن كثير الأعداء « 145 » . سمعت منصور بن عبد اللّه الهروي يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول قال حمدون القصار : اقبلوا « 146 » إخوانكم بالايمان وردوهم بالكفر فان اللّه تعالى أوقع ما بين هذين في مشيئته فقال : إن اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء « - 93 » .
ومن آدابها ان المؤمن إذا ظفر بأخ أو صديق ان لا يضيعه ويعلم أن الأخوة والصداقة عزيزة .
سمعت محمد بن أحمد بن الحسن القصار يقول سمعت ابا يعقوب البجري يقول سمعت « 147 » هلال بن العلاء الرقي يقول : كتب فيلسوف إلى من في درجته أن اكتب إلي بشيء ينفعني في عمري . فكتب إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم استوحش من لا إخوان له وفرط من قصر في طلبهم وأشد تفريطا من وجد واحدا منهم وضيعه بعد وجدانه « 148 » إياه . ولوجدان الكبريت الأحمر أيسر من وجدان أخ أو صديق موافق واني لفي طلبه « 149 » منذ خمسين سنة فما ظفرت إلا بنصف أخ « 150 »
هامش
( 142 ) في ت : مودته
( 143 ) في ج : عنتر
( 144 ) حذف في ج : سمعت محمد . . . يقول
( 145 ) حذفت فقرة [ سمعت . . . الأحداء ] في ت
( 146 ) في ج : اقبلوا على
( 147 ) حذف في ج : أبا . . . سمعت
( 148 ) في ج : وجده
( 149 ) في ج وت : طلبهم
( 150 ) في ج : صديق
( - 92 ) راجع : الأدب الصغير ص 56 س 3 : . . . من استخف بالأتقياء أهلك دينه ومن استخف بالولاة أهلك دنياه ومن استخف بالاخوان افسد مروءته ؛ بستان ص 103 س 27 : قال سفيان ابن عيينة : من تهاون بالاخوان ذهبت مروءته ومن تهاون بالسلطان ذهبت دنياه ومن تهاون بالصالحين ذهبت آخرته ؛ روضة ص 8 س 19 : العاقل لا يستحقر أحدا لأن من استحقر السلطان . . . الخ ؛ وفيات الأعيان ج 1 ص 172 ؛ برد الأكباد ص 118 س 15 ؛ بيان العلم ص 76 س 10 .
( - 93 ) سورة النساء 48 .