ومن آدابها ملازمة الأخوة والمداومة « 121 » عليها ومجانبة الملال .
فإنه روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أحب الأعمال إلى اللّه أدومها وإن قل « - 85 » . انا محمد ابن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ « - 86 » قال انا أحمد بن عمير الدمشقي قال انا إبراهيم ابن سعيد الجوهري قال انا يونس بن محمد عن أبي سعيد المؤدب عن محمد بن واسع قال : ليس لملول صديق ولا لحسود « 122 » غنى والنظر في العواقب تلقيح للعقول « 123 » « - 87 » .
ومن آدابها الاغضاء عن الصديق في بعض المكاره .
انشدني أبو احمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ قال انشدني عبد الحميد بن عبد الرحمن القاضي :
صبرت على بعض الأذى خوف كله * ودافعت عن نفسي بنفسي « 124 » فعزت « 125 »
وجرعتها المكروه حتى تجرعت « 126 » * ولو جملة جرعتها لاشمأزت « 127 »
فيا « 128 » رب عز ساق « 129 » للنفس ذلة * ويا رب نفس بالتذلل عزت « 130 » « - 88 »
هامش
( 121 ) في ج وس : والملازمة
( 122 ) في ت : لحاسد
( 123 ) حذفت فقرة [ والنظر . . . للعقول ] في ت
( 124 ) في اللمع وعوارف : لنفسي
( 125 ) في ج : ففرت ؛ ونص عجز البيت في السبكي : والزمت نفسي صبرها فاستقرت
( 126 ) في ت : تدبرت ؛ في عوارف واللمع : تدربت ؛ في غرر : تجردت
( 127 ) في غرر وفي السبكي : ولو حملتها حملة لاشمأزت ؛ وفي عوارف : ولو لم اجرعها إذا لاشمأزت
( 128 ) في اللمع والعوارف : الا
( 129 ) في السبكي : جر
( 130 ) في اللمع وفي العوارف اختلاف في ترتيب الأبيات
( - 85 ) راجع ابن ماجة ح 2 ص 560 س 2 ؛ الترمذي ج 2 ص 23 ؛ جامع ج 1 ص 10 س 1 ؛ كنز العمال ج 3 م 182 - 183
( - 86 ) هو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو احمد الكرابيسي من شيوخ السلمي ( توفي 378 ه ) ؛ راجع ترجمته في تذكرة ج 3 ص 174
( - 87 ) راجع عيون ج ص 78 س 3 : قال أبو حارثة المدني : ليس لملول . . الخ ؛ العقد ج 1 ص 308 س 20 : قال علي رضي اللّه عنه : لا راحة للحسود . . . الخ ؛ الصديق ص 154 س 18 : قال يونس بن عبيد :
ليس لملول . . . الخ ؛ سراج ص 124 س 25 : وقالت الحكماء : النظر في العواقب . . . الخ ؛ حلية ج 2 ص 254 ؛ المحاسن والاضداد ص 34 س 20 : قيل : وجد في بعض كتب الهند : ليس لكذوب مروءة ولا لضجور رئاسة ولا لبخيل صديق ؛ ابن عساكر ج 6 ص 226 س 24
( - 88 ) وردت هذه الأبيات في اللمع ص 250 س 1 ؛ وفي عوارف ص 343 س 1 ؛ وفي غرر ص 6 س 1 ؛ وفي السبكي ج 3 ص 97 .