ضيق القلب .
قال اللّه تعالى :
فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
فمن كان على نور من اللّه كان قلبه واسعا وخلقه حسنا ، ثم قال :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ،
من كان قلبه قاسيا كان قلبه ضيقا وخلقه سيئا . وعلامة الخلق السئ ان لا يحمد شيئا من الناس لسوء خلقه .
وسئل بعض الصوفية عن حسن الخلق ، فقال : كف الأذى عن الناس واحتمال الأذى منهم .
وحكى عن الأحنف بن قيس « 102 » انه : كان له غلام اسود سئ الصورة والخلق وكان يحمله ويصبر على سوء خلقه ، فقيل له في ذلك فقال : انما امسكه لا تعلم فيه الحلم .
وقال أبو علي الروزبارى « 103 » : لا يرفع أحد الا بالتواضع ولا يتضع أحد الا بالكبرياء . وقال أبو الحسن البوشنجي « 104 » : من أذل نفسه اعزه اللّه ومن اعزها اذله اللّه في أعين العباد .
هامش
( 102 ) الأحنف بن قيس : توفى سنة 72 ه الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين المرى السعدي المنفرى التميمي ، يضرب به المثل بالحلم . راجع : ابن سعد ح 7 ص 66 . ابن خلكان ح 1 ص 330 ، ذكر اخبار أصفهان ح 1 ص 221 . جمهرة الانساب ص 206 ، التهذيب لابن عساكر ح 7 ص 10 . تاريخ الخميس ح 2 ص 309 وفيه وفاته سنة 572 عن سبعين سنة . تاريخ الاسلام للذهبي ح 3 ص 129 .
( 103 ) أبو علي الروزبارى : أحمد بن محمد بن القاسم بن المنصور أبو علي الروزبارى ، من أهالي بغداد . سكن مصر وكان شيخها ومات بها سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . راجع الخطيب تاريخ بغداد ، ح 1 ص 480 ، الاصفهاني - حلية الأولياء ح 10 ص 356 . ابن الجوزي صفوة الصفوة ، ح 3 ص 256 ، القشيري - الرسالة القشيرية ، ص 34 ، الكلاباذي التعرف ص 9 ، 12 . السيوطي - حسن المحاضرة ح 1 ص 125 . العروسي - نتائج الافكار القدسية ح 1 ص 190 . ابن الأثير الجزري - اللباب ح 1 ص 480 . ابن الأثير الكامل ح 7 ص 103 .
( 104 ) أبو الحسن البوشنجي : - أبو الحسن البوشنجي واسمه علي بن أحمد بن سهل كان من -