باب حسن الخلق والتواضع :
قال اللّه تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 98 » ، فمدح اللّه عز وجل نبيه صلى اللّه عليه وسلم بحسن الخلق .
وسئل بعضهم عن هذه الآية فقال : الخلق مع الخلق والسر مع الخلق .
روى أبو الدرداء : ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن .
وقال انس بن مالك : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اى الاعمال أفضل ؟ قال : حسن الخلق . وقال : ان الرجل لينال بحسن الخلق اعلا درجة في الجنة وهو غير عابد وان الرجل لينال بسوء الخلق أسفل درك في النار وهو عابد .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : الا أخبركم باحبكم إلي وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة ، قالوا بلى يا رسول اللّه . قال : أحسنكم خلقا الموطئون للناس اكنافا الذين يالفون حسن الخلق جمال في الدنيا وكمال في الآخرة وسوء الخلق يفسد العمل .
وسئل بعضهم عن حسن الخلق ، فقال : ايثار المحبوب والبشاشة في جميع الأسباب .
وقال حارث المحاسبي « 99 » : حسن الخلق هو احتمال الأذى وقلة الغضب
هامش
( 98 ) الآية الكريمة ، سورة القلم آية 4
( 99 ) حارث المحاسبي : الحارث بن أسد المحاسبي وكنيته أبو عبد اللّه . عالم كبير من علماء الصوفية ومن الأساتذة المشهورين وله مؤلفات اشهرها : كتاب الرعاية لحقوق اللّه وقد نشر هذا الكتاب في سلسلة حب التذكارية سنة 1940 نشرته وحققته الدكتورة مرجريت سميث .
مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين . -