وذكر عن معرفة وحضور ، كما قال بعضهم « 1 » :
ذكرتك لا أنى نسيتك لمحة * وأهون « 2 » ما في الذكر ذكر لسان
وكنت « 3 » بلا وجد أموت من الهوى * وهام على القلب بالخفقان « 4 »
فلما أراني الوجد أنك حاضري * شهدتك موجودا بكل مكان
فخاطبت « 5 » موجودا بغير تكلم * ولاحظت « 6 » معلوما بغير عيان
وكما ذكر عن بعضهم « 7 » أنه أنشد :
لا لأنى أنساك أكثر ذكرا * ك ولكن بذاك « 8 » يجرى لساني
وقيل : الناس رجلان ، يشتغل بنفسه دائم التفكر في أوقاته ومجارى أسبابه وأيامه الماضية والمستقبلة ؛ فهو « 9 » أبدا يحاسب نفسه ، فهو أبدا في محل توبة من تقصيره ، وشكر المنعم .
هامش
( 1 ) . القشيرية : 102 سماعا عن محمد بن الحسين يقول سمعت عبد اللّه بن موسى السلامي يقول سمعت الشبلي ينشد في مجلسه : ذكرتك - الأربعة .
( 2 ) . المرجع الانف ( أيسر ) بدل ( أهون )
( 3 ) . المرجع الانف ( وكدت ) بدل ( وكنت ) .
( 4 ) . الأصل : ( ما بخفقان ) تصحيف .
( 5 ) . الأصل : ( فخاطب ) مصحفا .
( 6 ) . الأصل : ( ولا خطب ) تصحيف .
( 7 ) . هو ذو النون المصري ، حكى ذلك القشيري عن محمد بن الحسين يقول سمعت عبد اللّه بن علي يقول سمعت فارسا يقول سمعت الثوري يقول سمعت ذا النون المصري وسألته عن الذكر فقال : غيبة الذاكر . عن الذكر . ثم أنشد يقول : - لا لانى - البيت . ( القشيرية : 102 ) وعند ابن رجب أنشده الثوري ( كتاب جامع العلوم والحكم : 323 ، ط . الهند ) وفي كشف الرشف ( باب الذكر ) : وقال أبو سعيد الخراز إذا غرقت العقول في الأذكار ضعفت النفوس عن الاصرار . وسئل عن الذكر فقال غيبة الذاكر عن الذكر ثم أنشأ يقول : لا لانى - البيت .
( 8 ) . الأصل : ( بذكراك ) تحريف .
( 9 ) . قارن رسالة الشيخ الدهلوي : 356 س 15 - 17 .