تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
25 سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن سهل قال : سمعت حمزة بن محمد بن أحمد العلوي يقول : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن العباس الأزدي وأبو جعفر الساوى وأبو محمد عبد الله بن عبد الملك الأزدي قالوا : حدثنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن سهم الدينوري قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد البلوى « 1 » قال : حدثني خالى عمارة بن زيد قال : كنت صديقا لمحمد بن الحسين « 2 » . فدخلت معه على هارون الرشيد يوما فسأله « 3 » . ثم انّى سمعت محمد بن الحسن يسرّ اليه وهو يقول : إنّ محمد بن إدريس يقول انّه للخلافة أهل . [ ص 150 ] وذكر الحكاية « 4 » إلى أن قال له هارون الرشيد : يا ابن إدريس قد ملأت صدري وعظمت في عيني ، فعظنى موعظة أعرف فيها مقدار علمك وكنه فهمك . قال : على شريطة يا أمير المؤمنين ! . قال : هي لك ، فما هي ؟ قال : طرح الحشمة ورفع الهيبة وإلقاء رداء الكبر عن منكبيك وقبول النصيحة وإعظام حقّ الموعظة والإصاخة لها . قال : وجثا الشّافعى على ركبتيه ومدّ يده غير مكترث ولا محتشم . ثم أشار اليه بيده وقال : يا ذا الرّجل إنّه من أطال عنان الأمن في الغرّة ، طوى عذار الحذر في المهلة ، ومن يعوّل على طرق النجاة ، كان بمنزلة قلّة الاكتراث من اللّه مقيما وصار في أمنه المحذور مثل نسج العنكبوت لا يأمن عليها نفسه ولا يعبّا « 5 » له ما أظلم 25 . بيهقى 1 / 130 - 135 .
هامش
( 1 ) . كذا في « مد » و « هق » . ويشير الذهبي في ترجمة محمد بن عبد الله بن محمد البلوى انه روى عن عمارة بن زيد بخبر منكر ذكره ابن الجوزي وكذبه ( ميزان الاعتدال 3 / 597 ) . ( 2 ) . محمد بن الحسن الشيباني تلميذ الامام أبى حنيفة ومن أكابر الفقهاء الحنفيين الذي له فضل كبير في نشر المذهب . ولد في سنة 135 بقرب دمشق ثم نشأ في العراق وتعلّم هناك وشقّ طريقه إلى مجلس أبى حنيفة واستفاد منه لمدة سنتين . ثم التحق بمجلس أبى يوسف صاحب أبى حنيفة . والشيباني كان من مقربي هارون الرشيد ورافقه في سفره إلى الري حيث توفى ودفن هناك سنة 189 ومن تصانيفه : الجامع الكبير والجامع الصغير ( راجع : ابن خلكان 4 / 184 ؛ تاريخ بغداد 2 / 172 ؛ نبلاء 9 / 134 - 136 ؛ سزگين 1 / 54 - 78 ) . ( 3 ) . مد : فسائله . ( 4 ) . روى البيهقي الحكاية بكاملها ( ج 1 ص 131 - 138 ) ومجملها أن الرشيد بعد ما غضب على الشافعي بسبب رأيه في الخلافة وقوله « ان للخلافة أهل » طلبه . فأنكر الشافعي ذلك . ثم راح الرشيد يسأله مسائل علمية . فأجاب الشافعي بما أعجب الخليفة . وبعد ذلك استنصحه الخليفة . ( 5 ) . هق : لا يضئ .
مجموعة آثار السلمي — صفحة 183 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي